صورة بانورامية لملعب كامب نو خلال إحدى المباريات الأوروبية التي احتضنها الملعب على مر تاريخه العريق

لم تكن الطاقة الاستيعابية لاستاد لاس كورتس كافية لاحتضان كل المشجعين المتعطشين لمشاهدة مباريات فريقهم المفضل من المدرجات، وخصوصاً بعد جلب النجم البلغاري لاديسلاو كوبالا، ليقرر النادي بناء ملعبه الجديد.

تم تصميم الإستاد من قبل المهندس فرانسيس ميتجانس وجوزيب سوتيارس ماوري بالتعاون مع لورينزو غارسيا باربون، وتم بنائه بين عامي 1955 و1957 ، باستخدام الخرسانة والحديد، حيث كلف المشروع بأكمله 288 مليون بيزيتا أسبانية آنذاك، أي ما يعادل 1.730.915 مليون يورو، مما أغرق النادى في مديونية كبيرة خلال الأعوام التالية.

صحيح أنه كان من المتوقع أن يتخذ اسم "إستاد نادي برشلونة"، لكنه سرعان ما بات يُعرف باسم "كامب نو" (الذي يعني الملعب الجديد باللغة الكاتالونية)، لتمييزه عن ملعب لاس كورتس القديم. وابتداء من موسم 2000/2001، بعد تصويت بريدي شارك فيه أعضاء النادي، تم اعتماد "كامب نو" اسماً رسمياً للملعب الجديد، حيث فاز هذا الخيار بنسبة 68.25% من الأصوات.

ويُقدر علو الإستاد الأقصى بـ48 متراً، وتغطي مساحته 55 متراً مربعاً، حيث يبلغ طوله 250 متراً بينما يُقدر عرضه بـ220 متراً، علماً أن أرضية التباري قد قُلصت إلى 105م x 68م، طبقاً لما تنص عليه لوائح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.

ويُعتبر كامب نو أكبر ملعب على صعيد أوروبا في الوقت الحالي، إذ تبلغ طاقته الاستيعابية الآن 99.354 متفرج، علماً أن سعته قد تغيرت على مر الأعوام عقب تعديلات مختلفة. فعندما فتح أبوابه سنة 1957، كان يتسع لـ 93.053 مشجع، قبل أن تُرفع طاقته إلى 120 ألفاً بمناسبة استضافة كأس العالم 1982. بيد أنها تقلصت إلى 99 ألفاً مرة أخرى في تسعينات القرن الماضي، بعد إصدار قوانين جديدة تحث على وضع المقاعد في جميع جنبات الملعب.

في موسم 1998/1999، منح الاتحاد الأوروبي لـكامب نو شهادة الاستحقاق التي تحمل علامة "ملعب من فئة خمس نجوم"، اعترافاً منه بجودة مرافقه وخدماته. وفي عام 2010، وطبقاً للوائح الاتحاد الأوروبي الجديدة، تم تعويض هذه العلامة بـ'فئة 4' التي تُمنح للملاعب التي تلبي أقصى الشروط من حيث الأداء والخدمات والقدرة الاستيعابية، كما هو حال ملعب برشلونة.