Més que un club

كان نارسيس دي كاريراس رجلاً ليبرالياً ومناضلاً في سبيل كاتالونيا، وقد اختير رئيساً لبرشلونة بالتزكية في يوم 17 يناير 1968. وخلال الخطاب الذي ألقاه بمناسبة استلام منصبه، تلفظ لأول مرة بالعبارة الشهيرة "البارسا، أكثر من مجرد نادٍ لكرة القدم"، مؤكداً أن "برشلونة أكثر من مجرد مكان لخوض مباريات في كرة القدم يوم الأحد. إنما هو تجسيد للروح التي في دواخلنا جميعا، ولهذه الألوان التي نحبها جميعاً".

في تلك الحقبة التي ساد خلالها الحكم الديكتاتوري بجميع أنحاء أسبانيا، كانت هذه الجملة بمثابة تعريف لهوية نادي برشلونة التي تقوم على الحس القومي الكاتالوني، حيث أصبحت عبارة "أكثر من مجرد نادٍ" رمزاً من رموز البارسا على مدى عقود من الزمان، ولو أنها مرت مرور الكرام حتى عام 1973، عندما ظهرت من جديد خلال حملة إعادة انتخاب أغوستي كوستا رئيساً للنادي، حيث كانت الشعار المستخدم في حشد المؤيدين خلال الانتخابات التي فاز بها في النهاية لويس كازاكوبيرتا. ومنذ ذلك الحين، أصبحت الجملة متداولة بين الألسن وباتت صفة لصيقة بنادي برشلونة وتاريخه العريق.

أما في السنوات الأخيرة، فقد اتخذت العبارة أهمية كبيرة، حيث تظهر اليوم على المدرجات وعلى قمصان الفريق وفي مقر النادي على موقعه الإلكتروني.

إن برشلونة يُعتبر اليوم "أكثر من مجرد نادٍ" ليس فقط لدفاعه عن كاتالونيا وهويتها ولغتها وحضارتها، بل أيضاً من خلال مبادراته الاجتماعية وأعماله الخيرية، والتي يبلورها من خلال اتفاقيات مع منظمات إقليمية وعالمية مثل اليونيسيف وأكنور واليونسكو ومؤسسة نادي برشلونة أيضاً.