fcb.portal.reset.password

كايل ماينارد خلال محاضرته في أكاديمية النادي. / FOTO: ÀLEX CAPARRÓS - FCB

بعدما التقى لاعبي الفريق الأول نهاية الأسبوع، حيث تحدث إلى ميسي وفيلانوفا وفابريغاس وبقية نجوم البلاوغرانا في المدينة الرياضية جوان غامبر، حل كايل ماينارد يوم الاثنين ضيفاً على أطفال لامازيا، بحضور لاعبي فرق الناشئين والشباب، إضافة إلى بعض أعضاء الفريق الرديف وبقية ممثلي نادي برشلونة في مختلف الأصناف الرياضية.

ويُعتبر ماينارد من أكثر الرياضيين ذوي الاحتياجات الخاصة شهرة في العالم، حيث يحظى باحترام كبير وسمعة طيبة في مشارق الأرض ومغاربها، لما حققه من إنجازات وتحديات وهو الذي ولد دون رجلين ولا يدين، ولو أن ذلك لم يمنعه من أن يصبح بطل المصارعة الحرة في ولاية جورجيا.

وقال الأمريكي ابن السادسة والعشرين في محاضرة بأكاديمية التدريب "إن رسالتي واضحة: لا توجد هناك أعذار جيدة... لكل منا أعذاره الخاصة... ميسي وأنا لدينا أعذارنا الخاصة، لكن يجب أن لا ندع تلك الأعذار تقيد حياتنا، يجب أن لا ندعها تقضي على أحلامنا".

دوافع شخصية

كان كايل قاب قوسين أو أدنى من القضاء على حياته عندما كان عمرة لا يتجاوز 10 سنوات. وعندما كبر، أصدر كتاباً بعنوان "بلا أعذار"، حيث يشرح فلسفته في الحياة بشكل دقيق وواضح.

وقال ماينارد في معرض حديثه لناشئي نادي برشلونة: "أحياناً ندع العواطف تتحكم فينا ولا نُحَكِّم عقولنا في القضايا التي ننكب عليها. لكل منا مخاوفه ومصاعبه، لكن من الممكن تجاوز كل ذلك".

ثم استطرد أمام صمت مطبق: "كنت على وشك الانتحار. إذ كنت أفكر في ما ستؤول إليه حياتي وأنا عالة على الناس دائماً. إنني أعرف ما يشعر به المرء عندما تتملكه المخاوف المظلمة. لكني أعرف كذلك كيف يتولى الزمن معالجة الكثير من المعوقات الجسدية والكثير من الآلام أيضاً".

كلمة شكر

ويؤكد ماينارد على ضرورة رسم أهداف في الحياة عوض التماس الأعذار لتبرير سبب عدم قدرة المرء على المضي قدماً. ويُعتبر تسلق جبل كيليمانجارو من آخر إنجازاته الشخصية، حيث دفعته تلك التجربة للوقوف عند "أهمية التساؤل عن سبب وجودنا هنا وما يمكننا فعله وما يمكننا تركه بعدنا لتحسين أحوال العالم. هذه هي أفضل قوة نتنت عبها في دواخلنا".

ثم ختم حديثه مخاطباً الشبان الحاضرين في القاعة: "لن تتمكنوا جميعكم من الارتقاء إلى الفريق الأول، لكني متأكد أن كل واحد منكم قادر على بلوغ هذا الهدف. فالأمر يتوقف على مدى إصراركم وعزيمتكم".

لقيت كلمات كايلآذانا صاغية، بل وتجاوب معها الجمهور بتأثر كبير، حيث تقدم إليه باتريك، لاعب البارسا "ب"، بأحر عبارات الشكر، وقال له بنبرة بريئة: "لقد علمتنا أشياء كثيرة. سوف أتمرن غداً بجدية أكثر من أي وقت مضى وسوف تبقى كلماتك عالقة في أذهاننا".


الرجوع الى أعلى الصفحة