fcb.portal.reset.password

ليلى الوهابي

في عام 2011، انضمت ليلى الوهابي إلى الفريق الأول للسيدات بنادي برشلونة، إذ سرعان ما أظهرت موهبتها الكروية ومهاراتها العالية لتُصبح في ظرف وجيز لبنة أساسية من لبنات كتيبة المدرب تشافي لورينس.

وُلدت ليلى في مدينة ماتارو، بإقليم برشلونة، يوم 22 مارس 1993، وهي تنحدر من أسرة مغربية استقرت في كاتالونيا قبل ما يزيد عن عقدين من الزمن. وبعدما اكتشفت سحر كرة القدم في سن الطفولة باللعب مع أخيها، بدأت ممارسة لعبتها المفضلة مع فرق الأولاد لتنتقل إلى البلاوغرانا في عام 2006، حيث تدرجت بمختلف الفئات العمرية إلى أن انتهى بها المطاف في فريق الكبيرات.

وخصت ابنة التاسعة عشرة موقع fcbarab.com بحوار حصري استحضرت فيه ذكرياتها الأولى مع الساحرة المستديرة، معربة في الوقت ذاته عن طموحاتها الشخصية وأهدافها مع الفريق الكاتالوني محلياً وقارياً.

وصلت إلى نادي برشلونة في سن الثالثة عشرة، حيث لعبت في مختلف فرق الفئات العمرية، قبل أن تصبحين واحدة من الأعمدة الأساسية في الفريق الأول. كيف تقيمين حصيلة السنوات الست الأولى بقميص البلاوغرانا؟

تعلمت كثيراً اللعب الجماعي واللعب مع الفريق إلى جانب لاعبات يحدوهن نفس الهدف ونفس الطموح وتراودهن نفس الأحلام ببلوغ أعلى المستويات في كرة القدم النسائية والمساهمة في الارتقاء بهذه اللعبة وتحقيق حلم اللعب في فريق مثل هذا.

أين تعلمت مبادئ كرة القدم؟

تعلمت عندما كنت طفلة صغيرة. كنت ألعب مع أخي الذي كنت أرافقه للمشاركة في مباريات مع رفاقه في المدرسة، ثم بعدها التحقت بفريق لكرة الصالات... فريق غالبيته من الأولاد .... وبعدها انتقلت إلى ممارسة كرة القدم بأحد عشر لاعباً في فريق للأولاد أيضاً، ومن ثم بدأت مسيرتي في كرة القدم النسائية.

متى قررت أن تصبحين لاعبة في كرة القدم؟

عندما أتت اللحظة التي بدأت أشعر فيها أن الوقت قد حان لكي أقرر بشأن ما أريد أن أكون والحياة التي أريد أن أعيشها. حينها، أي قبل ثلاث سنوات أو نيف، أدركت أني أحب كرة القدم إلى حد الشغف فقررت أن أصبح لاعبة كرة قدم.

وما هو مركزك المفضل فوق أرضية التباري؟

ألعب في مركز الظهير الأيسر.

لماذا تفضلين هذا الموقع بالضبط؟

صراحة... لا أعرف لماذا!

وهل حاولت اللعب في مراكز أخرى؟

نعم، بطبيعة الحال... حاولت اللعب في مراكز أخرى، ولكن القرار بيد المدرب. لعبت في الجناح مع المنتخب الكاتالوني مثلاً، وهنا في فريق برشلونة اضطلعت بدور الجناح أحياناً كما لعبت في خط الوسط المركزي أحياناً أخرى، بل إني لعبت غير ما مرة في قلب الدفاع كذلك. صحيح أني أفضل مركز الظهير والجناح الأيسر، لكني مستعدة لتحمل المسؤولية في أي مكان آخر. من واجبي التأقلم مع متطلبات الفريق، وأنا مستعدة لذلك.

وعلى صعيد كرة السيدات العالمية، من هي اللاعبة التي تعتبرينها مثالاً يُقتدى به؟

صراحة، أقتدي بلاعبات من فريقي... لأني أعرفهن حق المعرفة، بحيث ألعب إلى جانبهن وأتمرن معهن بشكل يومي وأرى كيف يتدربن بكل جد واجتهاد، وكيف يساهمن في الارتقاء بفريقنا، وكيف يكافحن من أجل تحقيق أحلامهن على الصعيدين الشخصي والجماعي. أنا أحترم وأقدر كثيراً بعض زميلاتي مثل فيكي وميلي... فكلما أراهما يلعبان أو يتدربان إلا وتنتابني الرغبة بأن أصبح مثلهما وأن أبلغ المستوى الذي بلغاه في كرة القدم.

ماذا يعنيه لك اللعب بقميص نادي برشلونة؟

إنه لشرف كبير أن أدافع عن ألوان هذا النادي. نحن نعرف أن عدداً كبيراً من اللاعبات يتمنين حمل قميص فريق كهذا، فريق ينتمي إلى أفضل نادٍ رياضي في العالم. بكل صراحة، أنا فخورة للغاية باللعب في هذا الفريق.

في رأيك، ماذا ينقص فريق برشلونة للسيدات حتى يرتقي إلى مستوى الفرق الكبيرة في هذا المجال؟

ما نطمح إليه هو المساهمة في تطوير كرة القدم النسائية سنة بعد أخرى، ونحن نسير فعلاً في الاتجاه الصحيح. لقد حققنا تقدماً كبيراً في هذا الجانب منذ سنوات، ومع ذلك يجب أن لا ننسى أن الأندية الأجنبية التي سبق أن واجهناها، مثل أرسنال ومونبيلييه وفرانكفورت، لها باع طويل في كرة السيدات، كما أن أسلوبها في اللعب متقدم كثيراً، حيث تعتمد على السرعة والاندفاع البدني والانضباط التكتيكي.

وكيف تقيِّمين حصيلة فريق برشلونة للسيدات في النصف الأول من هذا الموسم؟

كانت البداية صعبة بعض الشيء في منافسات الليغا، حيث خسرنا في الجولة الأولى ضد أسبانيول والثانية ضد رايو. لم نحقق الانطلاقة الجيدة التي كنا نطمح إليها، لكن يجب أن لا ننسى أن فريقنا شهد تغييرات على مستوى التشكيلة، حيث انضمت إليه بعض اللاعبات الجديدات. كان من الصعب بعض الشيء التأقلم مع الوضع العام في بداية الموسم، ولكننا نجحنا في إيجاد إيقاعنا مع مرور الوقت وتوالي المباريات، حيث حققنا الانسجام المنشود. تطور أداؤنا شيئاً فشيئاً إلى أن بلغنا المستوى الذي كنا نطمح إليه.

يحتل برشلونة المرتبة الثالث في ترتيب دوري السيدات هذا الموسم. هل مازال الفريق يؤمن بحظوظه في الفوز بلقب الليغا؟

بطبيعة الحال. مازالت حظوظنا قائمة ونحن مازلنا نؤمن بها. لا تفصلنا سوى خمس نقاط عن المتصدر (أتليتيك بيلباو). انطلقت للتو مرحلة الإياب، والتي بدأناها بفوز ثمين على أسبانيول (1-0). مازالت تنتظرنا مباريات كثيرة وسوف نظل مؤمنات بحظوظنا في التنافس على اللقب حتى الرمق الأخير.

وعلى الصعيد الأوروبي، ماذا سيكون هدفكن في الموسم المقبل؟

أولا، سنسعى للفوز بلقب الليغا لكي نتأهل إلى دوري بطلات أوروبا، حيث نتمنى أن نواجه من جديد أحد الفرق الكبيرة التي ذكرتها في السابق. نطمح إلى تقديم أداء جيد هذه المرة والظهور بمستوى يشرف سمعة فريقنا.

ما هي أجمل الذكريات التي تستحضرينها من عام 2012؟

عشنا الكثير من اللحظات التي يستحيل نسيانها. أتذكر بشكل خاص فوزنا على أسبانيول وتتويجنا بكأس كاتالونيا، الذي يُعتبر لقباً مهماً بالنسبة لنا كذلك.

يحظى أسلوب البارسا بإعجاب وتقدير كبيرين في شتى أنحاء العالم. هل تنعكس فلسفة النادي على أداء فريق السيدات كذلك؟

بصفة عامة، ما يحاوله فريق السيدات هو استلهام أسلوب البارسا واستيعاب جوهر فلسفة نادي برشلونة. ومع ذلك فإنه من الصعب بعض الشيء تطبيق ذلك بشكل كامل. نحن نبذل قصارى جهدنا لتطوير أدائنا وتحسين مستوانا وتطبيق الفكرة التي تقوم عليها فلسفة البارسا والمتمثلة أساساً في التحلي بالصبر وصناعة العمليات الهجومية بتضافر الجهود والعمل الجماعي، إذ نسعى في كل مباراة إلى الاستحواذ على الكرة واعتماد التمريرات البينية والكرات القصيرة. هذا ما نتمرن عليه وما نحاول تحسينه في كل حصة تدريبية.

مؤخراً، تمكن المنتخب الأسباني من التأهل إلى بطولة أمم أوروبا للسيدات لأول مرة منذ 15 سنة. برأيك، كيف سيؤثر هذا الإنجاز الدولي في مستوى أندية كرة القدم النسائية على الصعيد المحلي؟

من دون شك، سيترك هذا التأهل أثراً إيجابياً على الأندية والمنافسات المحلية. من المؤكد أنه سيساهم في تطوير مستوى كرة القدم النسائية هنا. إنه خبر جيد لا محالة.

وهل ترين في هذا التأهل إلى نهائيات السويد 2013 فرصة مواتية لكي تنافسين من أجل الانضمام إلى المنتخب والعودة إلى أجواء المنافسات الدولية؟

الأمر يتعلق ببطولة قارية تشارك فيها منتخبات الكبيرات. صحيح أني لعبت في السابق مع المنتخب الأسباني في مختلف فئات الناشئات والشابات، لكن لم يسبق لي أن شاركت مع المنتخب الأول. أتمنى أن تتاح لي الفرصة لتحقيق ذلك يوماً ما، لكني أرى من الصعب على لاعبة في سني الانضمام إلى فريق الكبيرات حالياً.

أنت تنحدرين من أسرة مغربية استقرت منذ سنين طويلة في مدينة ماتارو الكاتالونية، حيث رأيت النور عام 1993. هل تزورين المغرب من حين لآخر؟

نعم، كنت أقضي العطلة الصيفية مع عائلتي بشكل سنوي تقريباً، حيث كنا نزور طنجة وتطوان والعرائش والبلدة التي تقطن فيها جدتي. لكني لم أزر المغرب منذ أن أصبحت ألعب في نادي برشلونة. إذ تنطلق التدريبات هنا في أغسطس، وهو الشهر الذي تسافر فيه أسرتي لزيارة الأهل هناك.

وهل سبق لك أن مارست كرة القدم في المغرب؟

نعم، كنت ألعب مع أبناء أعمامي وأخوالي ومع بقية أبناء أقاربي، لكني لم ألعب أبداً مع نادٍ مغربي معين.

وهل سبق لك أن ذهبت إلى الملعب لحضور مباراة في كرة القدم هناك؟

لا، لم يسبق لي أن حضرت مباراة في ملعب بالمغرب. كم أتمنى أن أحصل على فرصة كهذه وأن أشاهد مباراة في الكرة النسائية هناك.

على ذكر الأمنيات، ماذا تتمنين بمناسبة حلول عام 2013؟

أتمنى أن نفوز بلقب الدوري مثل العام الماضي وأن نُتوج بكأس الملكة كذلك. كما أتمنى دوام الصحة والعافية لجميع الأقارب والأحباب.

الرجوع الى أعلى الصفحة