نادي برشلونة "يعود" بكم إلى المستقبل

يحتفل هواة السينما هذا الأربعاء بيوم تاريخي ظل خالداً في ذاكرة الفن السابع. ذلك أن 21 أكتوبر 2015 هو اليوم الذي وصل فيه مارتي ماكفلاي (مايكل جي فوكس) إلى عالم غريب عجيب حيث تطير السيارات ويلبس الناس أحذية ذات أربطة أوتوماتيكية بينما تتحكم الآلات في شتى مناحي الحياة.

وبهذه المناسبة، ندعوكم للإبحار في جولة مسلية لإلقاء نظرة على الأحداث التي وقعت في برشلونة خلال المحطات التاريخية التي انتقل فيها بطل فيلم "العودة إلى المستقبل" عبر عجلة الزمن متجولاً بين الماضي والحاضر والمستقبل.

26 أكتوبر 1985

يمثل شهر أكتوبر 1985 "الزمن الحاضر" في الفيلم الشهير للمخرج روبرت زمكيس. حينها لم يكن اسم برشلونة حاضراً بقوة على عناوين الصحف ونشرات الأخبار في وسائل الإعلام الأمريكية. أما في المملكة المتحدة، فقد كان الأمر مختلفاً تماماً، حيث أصبح الدوري الأسباني فجأة يستأثر باهتمام الجمهور البريطاني. ويرجع ذلك إلى انتقال تيري فينابلز لصفوف الفريق الكاتالوني، حيث قاده في موسمه الأول إلى الفوز بلقب الليغا للمرة الأولى منذ عام 1974. لكن يوم 26 أكتوبر شهد حضور ستة صحفيين فقط في المؤتمر الصحفي الذي عُقد عشية المباراة ضد قادس في الدوري المحلي، حيث كان برشلونة يقبع في المركز الحادي عشر، بينما كان الحديث منصباً بالأساس على غياب هداف الفريق ستيف أرشيبالد المصاب.

وبخلاف فريق برشلونة الحالي، كان جيل فينابلز يشتهر أكثر بقوته  الدفاعية، معتمداً على براعة أوروتي في المرمى وصلابة خيراردو وميغيلي وخوليو ألبرتو، بينما كان بيرند شوستر هو نجم البلاوغرانا بلا منازع، علماً أن الأسطورة الألماني هو من سجل هدف الفوز في اليوم التالي.

5 نوفمبر 1955

بينما كان مارتي يقاتل من أجل العثور على طريق العودة إلى عام 1985، كان برشلونة ينتشي باعتلاء صدارة الدوري الأسباني بعد ثماني مباريات، رغم أنه تلقى للتو هزيمته الأولى في ذلك الموسم، وكانت على يد بلد الوليد (1-0). لكن في اليوم الذي تزامن مع وصول سيارة مارتي إلى عام 1955، نجح البلاوغرانا في العودة إلى الانتصارات بتغلبه 3-1 على ضيفه أشبيلية، حيث سجل إدواردو مانشون (2) ولازلو كوبالا أهداف الفريق في تلك الأمسية، علماً أن ذلك الجيل كان يضم أسماء أسطورية أخرى مثل الحارس أنتوني راماليتس ولويس سواريز "الأصلي" في خط الهجوم.

2 سبتمبر 1885

لم يكن نادي برشلونة قد تأسس بعد عندما كان مارتي يستعد لمواجهة باد بوفورد "ماد دوغ" تانين! صحيح أن كرة القدم كانت حينها رياضة تحظى بشعبية كبيرة في بريطانيا، ولكنها لم تكن قد وجدت طريقها إلى إسبانيا، قبل أن يُقدم نادي الترفيه في هويلفا على تأسيس ما بات يُعتبر أول فريق محلي لكرة القدم في تاريخ البلاد.

وفي أوائل تسعينات القرن التاسع عشر، بدأ أعضاء الجالية البريطانية يمارسون اللعبة بشكل أكثر انتظاماً في الحقول المحيطة بالمدينة. وبحلول عام 1899، استقر المهاجر السويسري هانز غامبر في عاصمة كاتالونيا ليُطلق مبادرة طموحة انتهت بنشأة نادي برشلونة لكرة القدم.