من منطلق وفائه الدائم لرسالته التاريخية القائمة على التضامن والالتزام حيال قضايا المجتمع، وخاصة عندما يتعلق الأمر بالأطفال المحرومين، حشد نادي برشلونة كل إمكاناته للمساهمة في إيجاد حل لأسوأ أزمة لاجئين في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وفي هذا الصدد، أعلن نائب رئيس النادي جوردي كاردونيه اليوم الجمعة إطلاق حملة لمساعدة اللاجئين الوافدين على أوروبا، حيث من المتوقع أن تستقبل كاتالونيا أكثر من 3000 شخص في الأشهر المقبلة، وفقاً لما أفادت به الحكومة المحلية.

وتُنظَّم هذه الحملة بالتعاون مع منظمة الصليب الأحمر، حيث ستُحوَّل الأموال التي سيتم جمعها إلى هذه الهيئة الدولية ذات الخبرة الواسعة في إدارة أزمات الهجرة. وستنطلق الحملة يوم الأحد 20 سبتمبر، بالتزامن مع مباراة الدوري الأسباني بين برشلونة وليفانتي، على أن تستمر حتى يناير المقبل.

وقد انضمت جميع مكونات نادي برشلونة إلى هذه الحملة التضامنية، التي تتمحور حول ثلاث نقاط رئيسية: جمع التبرعات وزيادة الوعي ومساعدة اللاجئين في تحقيق الاندماج الاجتماعي، وخاصة أولئك الذين تركوا ديارهم بسبب النزاعات المسلحة سواء في سوريا أو أفغانستان أو العراق أو في أي بلد آخر من منطقة الشرق الأوسط.

ويتطلع برشلونة إلى مشاركة الجميع - من إداريين ومشجعين ولاعبين ورعاة وشركاء - للمساعدة في جمع الموارد المالية اللازمة وتقديم التبرعات لمنظمة الصليب الأحمر، التي ستلبي احتياجات اللاجئين.

يمكن التبرع عبر الإنترنت من خلال الموقع الإلكتروني الرسمي لنادي برشلونة (www.fcbarcelona.com/fcbrefugees)، أو بالحضور شخصياً إلى نقاط التبرع الموجودة في مختلف أنحاء ملعب الكامب نو مثل المحلات التجارية الرسمية والمكاتب وصالة التزلج على الجليد والخزانات ومقر المؤسسة والمتحف ومركز خدمة المشجعين. وفي أيام المباريات التي يستضيفها ملعب الكامب نو، سيتم وضع نقاط للتبرع في مداخل صالة بالاو بلاوغرانا وملعب مينيستادي.

[[BOTOVERMELL::انضموا إلى حملة التضامن++لمساعدة اللاجئين::http://www.fcbarcelona.com/fcbrefugees::HOR::NF::NO-TRACKING::::::]]

ولرفع مستوى الوعي بهذه الأزمة الإنسانية، أشرك النادي عدداً من لاعبيه ونجومه للمساعدة في لفت الانتباه إلى أهمية إيجاد حلول عاجلة للتخفيف من معاناة اللاجئين. فقد أُطلقت حملة تصويرية خاصة بهذا الحدث كما تم إحداث صفحة إلكترونية في موقع النادي على الإنترنت لنشر رسائل لاعبي الفريق الأول لكرة القدم وقائد كل فريق من الفرق المحترفة الأخرى في مختلف الرياضات، حيث تم تصوير رسائلهم التضمانية مع اللاجئين لتُنشر بالفيديو عبر مختلف القنوات الإعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي وشاشات الكامب نو وبالاو بلاوغرانا ومينيستادي.

على مر تاريخيه العريق، كان نادي برشلونة و لايزال فاعلاً أساسياً في اندماج الوافدين الجدد داخل المجتمع. ومن خلال رابطات مشجعيه الموزعة على جميع أنحاء الإقليم، سيكون بإمكانه المساهمة في الترحيب باللاجئين ومساعدتهم على التكيف مع المجتمع الكاتالوني، حيث سيعمل النادي بالتنسيق مع اتحاد رابطات المشجعين لتنظيم الإجراءات اللازمة لتسهيل إدماج اللاجئين.

وتجدر الإشارة إلى أن الأموال التي سيتم جمعها من التبرعات ستحوَّل إلى البرامج المحلية والدولية المعنية بمساعدة المتضررين من هذه الأزمة.