fcb.portal.reset.password

في 2 سبتمبر/أيلول 2015، هزَّت صورة الطفل السوري الغريق أيلان مشاعر الملايين من الناس في مختلف أنحاء العالم، حيث أصبحت رمزاً لمأساة اللاجئين، التي كانت لا تحظى بقدر كافٍ من التغطية الإعلامية في الصحف والقنوات الغربية حتى ذلك الحين. وفي ذلك اليوم بالذات، وعلى شاطئ قريب، استقلت الفتاة السورية نوجين مصطفى زورقاً صغيراً وهي مُقعدة على كرسيها المتحرك، حيث قطعت مسافة خمسة آلاف كيلومتر في رحلتها نحو الحرية، بعيداً عن ويلات الحرب التي عصفت بمسقط رأسها في محافظة حلب.

ولدى وصولها إلى أوروبا، روت نوجين قصتها عبر كتاب شاركت في تأليفه الصحفية كريستينا لامب، لتصبح هذه الفتاة السورية المصابة بالشلل الدماغي رمزاً للعزيمة والثبات والمثابرة والتغلب على الشدائد، حيث باتت صورة حية للأمل والشجاعة، مجسدة حق الملايين من اللاجئين في معاملة إنسانية تحترم كرامتهم.

وتقول نوجين مصطفى في حديث خصت به موقع نادي برشلونة خلال زيارتها لملعب الكامب نو بمناسبة مباراة الفريق الكاتالوني أمام ضيفه سيلتا فيغو في الجولة 14 من الليغا: "أعتقد أنه كان من المهم بالنسبة لي، عبر الكتابة عن هذه التجربة وهذه الرحلة، أن أقول للناس أنني لست مجرد رقم، بل أنا إنسان أيضاً ولست فقط مادة صحفية تظهر على نشرات الأخبار"، مشددة في الوقت ذاته على حق اللاجئين في إعادة بناء حياتهم في مكان آمن، بعيداً عن أهوال الحروب والنزاعات.

وباعتبارها من العشاق الأوفياء لنادي برشلونة، كانت نوجين تحلم بملاقاة نجومها المفضلين. ومن خلال مؤسسته المعنية بالشؤون الاجتماعية والخيرية، والتي تؤكد التزامها بقضية اللاجئين عبر عدد من المشاريع، أبى النادي إلا أن يحقق حلم مشجعته السورية التي تعيش حالياً في ألمانيا، إذ انتقلت حافلة الفريق الأول إلى هناك خصيصاً لتصطحبها من مدينة كولونيا إلى الكامب نو، حيث قابلت جيرارد بيكيه وتير شتيغن وإنييستا وعدداً من نجوم البلاوغرانا.

اكتشفوا هنا قصة نوجين مصطفى!

وبعد دعوتها لحضور المباراة ضد سيلتا فيغو واللقاء بعدد من لاعبي الفريق، قرر نادي برشلونة أن تكون نوجين هي الشخصية الأبرز في فعاليات الاحتفال بأعياد رأس السنة، حيث كانت في دائرة الضوء خلال مراسم الإعلان عن حملة هذا العام، وذلك بحضور الرئيس جوزيب ماريا بارتوميو والرئيسة التنفيذي لمؤسسة النادي ماريا فالس.

الرجوع الى أعلى الصفحة
_satellite.pageBottom();