fcb.portal.reset.password

كوبالا في ملعب لاس كورتس. / PHOTO: ARCHIVE FCB

في يوم الجمعة، يحتفل النادي الكاتالوني بمرور 62 سنة على أول ظهور للأسطورة لاديسلاو كوبالا بقميص البلاوغرانا، حين شارك اللاعب المجري في مباراة ودية انتهت بفوز برشلونة 4-0 على أوساسونا بملعب لاس كورتس.

ويُعتبر كوبالا من أفضل لاعبي كرة القدم على مر التاريخ، حيث كان من أعز النجوم على قلب جمهور البارسا في خمسينات القرن الماضي.

وُلد كوبالا في العاصمة المجرية بودابست يوم 10 يونيو 1927، وعندما كان في التاسعة عشرة من عمره فر من بلاده ليستقر في روما، حيث انضم إلى نادي برو باتريا الإيطالي، الذي لم يلعب في صفوفه سوى مباراتين وديتين، بسبب عقوبة إيقاف فرضها عليه الفيفا بطلب من الاتحاد المجري لكرة القدم، مما حرمه من المشاركة في المباريات الرسمية مع فريقه.

وبمساعدة بعض اللاعبين الآخرين الذين نزحوا بدورهم من مختلف بلدان المعسكر الشرقي، أسس كوبالا فريقه الخاص الذي جال به أرجاء أوروبا الغربية، إلى أن أبهر بأدائه الرائع مسؤولي نادي برشلونة، اللذين لم يترددوا في التعاقد معه يوم 15 يوليو 1950.

اكتشاف الأسطورة

بسبب العراقيل البيروقراطية التي وضعها الاتحاد المجري، لم يُسمح لكوبالا باللعب مع البلاوغرانا في المنافسات الرسمية، فاكتفى بخوض المباريات الودية إلى حين تسوية وضعيته القانونية.

وفي مثل هذا اليوم قبل 62 سنة ظهر لاديسلاو كوبالا لأول مرة بقميص البلاوغرانا، حين شارك في الفوز الودي بنتيجة 4-0 على أوساسونا بملعب لاس كورتس، علماً أنه سجل أحد الأهداف الأربعة.

العصر الذهبي

بعد أشهر من الانتظار، حصل كوبالا على الضوء الأخضر للمشاركة بكل حرية مع فريقه الكاتالوني، حيث استهل مشواره الرسمي في أبريل 1951، لتبدأ مرحلة مشرقة في تاريخ النادي، باتت تُعرف فيما بعد باسم "العصر الذهبي" أو "حقبة الكؤوس الخمسة" (1951-1953).

حينها، كان كوبالا نجماً لا يُشق له غبار في ملاعب الساحرة المستديرة، حيث كان ضمن الهجوم الساحر الذي ضم أيضاً باسورا وسيزار ومورينو ومانشون. وبعد فترة صام فيها الفريق عن الألقاب (1953-1957)، عاد كوبالا ليقود برشلونة إلى منصة التتتويج، تحت إمرة هيلينيو هيريرا، لينهي مسيرته الكروية وهو في قمة النجومية عام 1961 بعد 345 مباراة بقميص البلاوغرانا، سجل فيها ما لا يقل عن 271 هدفاً، محققاً مع النادي الكاتالوني أربعة ألقاب في الليغا وكأس لاتينا مرة واحدة إضافة إلى نسختين من كأس المعارض وخمسة القاب في مسابقة كأس أسبانيا، فضلاً عن كأس إيفا دوارتي في مناسبة وحيدة.

ثم عاد إلى برشلونة بعد اعتزاله ليتولى تدريب الفريق بين 1961 و1963، ثم في عام 1980، لكن تجربته في الإدارة الفنية لم تُكلل بكثير من النجاح.

أسطورة خالدة

تُوفي كوبالا في برشلونة يوم 17 مايو 2002. وتكريماً لهذا النجم التاريخي، نصبت له النحاثة مونتسيرات غارسيا ريوس تمثالاً أمام المدخل الرئيسي لملعب الكامب نو، كما أن الحذاء والقميص اللذين لعب بهما مباراته الأخيرة مع البلاوغرانا يُعتبران من أهم الكنوز التي يزخر بها متحف نادي برشلونة، الذي افتتح في مايو من العام الحالي معرضاً خاصاً يُبرز بشكل حصري أهم إنجازات هذا اللاعب الذي دخل تاريخ البارسا من بابه الواسع ليظل واحداً من أهم وأشهر أساطير النادي على مر العصور.


الرجوع الى أعلى الصفحة