fcb.portal.reset.password

Albert Benaiges / FOTO: ARXIU FCB

عاد ألبيرت بينايجيس إلى برشلونة لقضاء عطلته الصيفية بعدما أنهى موسمه الأول على رأس إدارة فريق الشباب التابع لنادي الوصل الإماراتي. وكان هذا المدير الفني المخضرم قد انضم إلى البارسا عام 1991، حيث درب مختلف الفئات العمرية في النادي الكاتالوني، علماً أنه أشرف على عدد من نجوم الفريق الأول الحاليين، وفي مقدمتهم تشافي هيرنانديز وليونيل ميسي وأندريس إنييستا.

وقد تولى عدة مهام في نادي برشلونة، ولعل من أبرزها التنسيق بين فرق كرة القدم وإدارة مدرسة البارسا، قبل أن يشد الرحال صوب دبي في العام الماضي، بحثاً عن تحديات جديدة في مسيرته.

وخلال عطلته السنوية في العاصمة الكاتالونية، خص بينايجيس تلفزيون البارسا بحوار حصري، تحدث فيه عن تجربته الجديدة في الشرق الأوسط.

كيف تقيم حصيلة تجربتك الأولى في الإمارات؟ وإلى أي حد تختلف كرة القدم هناك عن الواقع الذي نعيشه هنا؟

شخصياً، أعتبرها تجربة رائعة للغاية. تجربة رائعة على الصعيد الرياضي. فخلال موسمي الأول هناك، تعين علينا إعادة هيكلة النادي من الأساس، إذ كان الوضع يبدو وكأننا مازلنا في سنوات الستينات. كان الأمر صعباً بعض الشيء، لكني أعتقد أننا حققنا بداية جيدة. فقد فزنا بجائزة أفضل أكاديمية في دبي، ولذلك أعتقد أن العمل قد تم على الوجه الأكمل.

هل من الصعب نقل مناهج البارسا إلى بلد مختلف؟

نعم، لكن الفتيان هناك يشاهدون مباريات البارسا على شاشات التلفاز ويحاولون تقليد أسلوب الفريق، لدرجة باتت معها بعض الأندية هناك تسعى إلى بناء اللعب انطلاقاً من الخط الخلفي. هذا يعني أن الفكرة بدأت تترسخ. فقد أصبحت هذه الفلسفة قيمة ثابتة بفضل المنتخب الأسباني وفريق البارسا.

هناك العديد من مدربي البارسا في مختلف أنحاء العالم. هل تعتبر تصدير مناهجنا الكروية أمراً إيجابياً؟

بطبيعة الحال. أعتقد أن البارسا يحظى بمتابعة كبيرة في تلك البلدان، حيث يسعى الجميع للعب وفق الأسلوب الحديث، وينطبق الشيء نفسه على كرة الصالات. كان يعمل هناك سبعة مدربين من أسبانيا. بما أن أسبانيا أصبحت هي الموضة المتبعة في كرة القدم، سيتعين علينا أن نستغل ذلك وأن نعمل بكل مهنية، محاولين إنجاز مهامنا على أفضل نحو ممكن، لأن الناس هناك يظهرون تقديراً كبيراً للعمل الذي نقوم به.

أليس من الصعب إقناع الناس هناك بأن ثمار العمل لا يمكن تظهر بين عشية وضحاها وأن الأمر لا يتعلق بالضغط على زر لكي يصبح كل فريق يلعب مثل البارسا؟

إنهم يدركون ذلك جيداً. يربطنا عقد يمتد على خمس سنوات، إذ يتمثل طموحنا في تدريب الأطفال البالغين من العمر 13 سنة لكي يلعبوا وفق ذلك الأسلوب عندما يبلغون سن الثامنة عشرة، قبل أن ينتقلوا إلى فئة الكبار. إن العقد يوضح ذلك بشكل لا غبار عليه، فالأمر يتعلق بمشروع على المدى البعيد.

وما رأيك بتعيين تيتو فيلانوفا على رأس الفريق الأول في نادي برشلونة؟

لقد فوجئت عندما تلقيت الخبر، لكني أدركت بعد عشر دقائق أن القرار كان صائباً. لا شك أن لاعبي البارسا كانوا يتساءلون عن هوية المدرب الجديد. إن إبقاء تيتو يضمن الاستمرارية، كما أن جوردي رورا وألتيميرا يُعتبران من أبناء البارسا الأكثر وفاء لفلسفة النادي. لم أكن أتوقع اختيار تيتو، لكنه كان الخيار الأنسب. فاللاعبون سعداء بهذا القرار، لأنهم يعلمون أن الفريق لن يشهد تغييرات جذرية.

ما هي الذكريات التي تحتفظ بها من تجربتك مع فيلانوفا عندما استهل مسيرته التدريبية بتولي إدارة فريق الفتيان "ب" في نادي برشلونة على مدى سنتين متتاليتين؟

لا أجد إلا عبارات المدح والإشادة عندما أذكر اسم تيتو فيلانوفا. فقد عملنا جنباً إلى جنب على مدى ثلاثة أسابيع في فريق الفتيان "ب"، وقد كان حينها إنساناً جديراً بالاحترام. لقد علمني بعض الأشياء الهامة في كرة القدم، من قبيل مهارات الإحماء ولعبة المواقع 5x3 التي ابتكرها آنذاك وسارت على النحو الأمثل. لكني انتقلت حينها إلى فريق الشباب، بينما بقي هو مع الفتيان. ومع ذلك ظلت تربطنا علاقة جيدة. لقد كانت معرفته الكروية عالية جداً.

هل كانت شخصيته قوية كذلك؟

نعم، لقد كان مدرباً بمعنى الكلمة. لو سألني أحد حينها هل سيصبح المدير الفني للفريق الأول في يوم من الأيام، لما عرفت كيف سأجيب، ولو أني كنت أرى فيه صفات مدرب كبير في المستقبل. إذ كانت لديه رؤية واضحة وكان يعرف كيف ينقل أفكاره على أفضل نحو ممكن.

العلاقة مع مارادونا

وما رأيك بشأن إقالة دييجو أرماندو مارادونا من تدريب الفريق الأول بنادي الوصل؟

لقد كنت قلقاً بهذا الشأن. صحيح أن النتائج لم تكن مرضية، لكن علاقته معي ومع بقية المدربين كانت جيدة للغاية. لقد منحنا الكثير من الدعم، كما ساعدنا في كل شيء، إذ كنا نسعد برؤيته وهو يتابع حصصنا التدريبية. لقد قلت مراراً وتكراراً إنه كان ينجز عملاً جيداً، وبالتالي فلا حاجة لأي تغيير، لكننا لا نعرف ما سيحصل الآن في الفريق الأول، وهذا ما يجعلنا قلقين بعض الشيء.

هل كانت لديك فكرة مختلفة عن مارادونا الذي تعرفت عليه شخصياً؟

نعم. إنه إنسان ودود وعاطفي. لقد كان قريباً منا دائماً، كما تعامل معنا دائماً بكل احترام ولباقة. والشيء نفسه ينطبق على طريقة تعامله مع اللاعبين البالغين من العمر 19 سنة، والذين كانوا يملكون الفرصة للارتقاء إلى الفريق الأول. إنه إنسان محترف بمعنى الكلمة. لم نجد معه أية مشاكل على الإطلاق. كان يلبي جميع الطلبات. فبمجرد أن تخبره بإصابة لاعب معين حتى تجده قد هب لزيارته. وكلما التقيت به إلا وحياك بقبلة وعناق حار قبل أن يسألك عن أحوالك. إنني آسف لرحيله. فقد كان العمل إلى جانب مارادونا أمراً رائعاً بالنسبة لي، كما كان وجوده على رأس إدارة الوصل عاملاً إيجابياً بالنسبة للنادي. فقد بلغ الوصل شهرة كبيرة بفضل مارادونا، لكننا الآن لن نحظى بنفس القدر من الاهتمام الإعلامي.

 


الرجوع الى أعلى الصفحة