بويول وبيكيه في آخر مباراة خاضها سوية يوم السبت الماضي. / FOTO: ARXIU FCB

لا يخفي تيتو فيلانوفا أسفه على غياب كارلس بويول وجيرارد بيكيه في بعض المباريات المقبلة بداعي الإصابة. وفي ظل هذا الوضع، سيتعين على المدرب إحداث تغييرات جذرية على قلب الدفاع في الأيام القليلة القادمة، ولو أنها لن تكون المرة الأولى التي يجد فيها برشلونة نفسه مجبراً على اللعب دون أي من قطبي خطه الخلفي.

فمنذ سنة 2008، التي شهدت انضمام بيكيه إلى النادي الكاتالوني، خاض البارسا 24 مباراة في غياب الكابتن بويول وزميله صاحب القميص رقم 3، لكن ذلك لم يؤثر بالضرورة في نتائج البلاوغرانا، حيث حقق الفريق الفوز في 71% من تلك المواجهات، أي بواقع 17 انتصاراً وثلاثة تعادلات، مقابل أربع هزائم.

دون خسارة في السنتين الأخيرتين

صحيح أن الهزيمة لا تشكل سوى 17% من تلك المباريات، إلا أنه من الجدير بالذكر أن برشلونة تلقى اثنتين من تلك الخسائر الأربعة في المراحل الأخيرة من منافسات الليغا خلال موسم 2008-2009، بعدما كان الفريق قد ضمن اللقب، حيث لعب بتشكيلة تضم عدداً من البدلاء ولاعبي الفريق الرديف أمام كل من أوساسونا (0-1) ومايوركا (1-2).

كما أن الهزيمة الثالثة كانت في ذهاب كأس السوبر الأسباني لموسم 2010-2011 أمام أشبيلية في عاصمة الأندلس. وقد خاض الفريق الكاتالوني تلك المباراة محروماً من جميع لاعبيه الدوليين الأسبان، حيث تعين على غوارديولا إشراك سيرجي غوميز وغابي ميليتو في وسط الدفاع.

أما الخسارة الرابعة في غياب بويول وبيكيه، فقد كانت أمام أشبيلية كذلك، عندما سقط برشلونة على ملعب الكامب نو (1-2) في ذهاب ثمن نهائي كأس ملك أسبانيا خلال موسم 2009-2010.

نجاح أوروبي

من بين المباريات التي فاز بها البارسا دون مشاركة قطبي الدفاع المعتادين، حقق الفريق الكاتالوني انتصارات مهمة في مسابقات كبرى، حيث فاز مثلاً على بورتو البرتغالي (2-0) في موقعة كأس السوبر الأوروبي قبل عام من الآن، كما تغلب على أرسنال الإنكليزي (3-1) في ثمن نهائي دوري الأبطال خلال موسم 2010-2011. وفي العام الماضي، غاب المدافعان الدوليان عن تشكيلة البلاوغرانا في مباراة الليغا على ملعب غرناطة، خصم نهاية هذا الأسبوع، حيث سجل تشافي هدف الفوز الوحيد لأبناء كاتالونيا.

خيارات متاحة

في ظل غياب بويول وبيكي خلال الأيام وربما الأسابيع المقبلة، يملك تيتو فيلانوفا بعض الحلول في صفوف الفريق الأول، حيث من المؤكد أن المدير الفني سيضع ثقته الكاملة في خافيير ماسكيرانو، الذي أصبح شبه أساسي في قلب الدفاع منذ بداية الموسم، إذ شارك في خمس مباريات رسمية من أصل السبعة التي خاضها الفريق حتى الآن.

وإلى جانب اللاعب الدولي الأرجنتيني، الذي سيضطلع من دون شك بقيادة الخط الخلفي خلال هذه الفترة، قد يُقحم المدرب أليكس سونغ، على غرار التغيير الذي أجراه في مباراة سبارتاك يوم الأربعاء، لتعويض بيكيه المصاب. وبينما يملك الكاميروني خبرة كبيرة في هذا الموقع، إلا أنه مازال لم يتأقلم مع طريقة الدفاع المتقدم التي يعتمدها الفريق.

ومن هنا، تطفو على السطح إمكانية الدفع بالشاب مارك بارترا، الذي تعود على هذا النهج التكتيكي خلال السنوات التي قضاها في مختلف الفئات العمرية داخل أكاديمية برشلونة.

كما يوجد لدى الجهاز الفني خيار آخر، يتمثل في سيرخيو بوسكيتس، الذي سبق له أن لعب في محور الخط الخلفي قبل سنتين، دون إغفال إمكانية إشراك فونتاس هو الآخر، ولو أن المدافع الشاب العائد من الإصابة لم يشارك مع الفريق في أية مباراة حتى الآن.