تركيز تام على مباراة مايوركا. / FOTO: MIGUEL RUIZ-FCB

في أوساط كرة القدم، تتردد على مسامعنا من حين لآخر تلك العبارة القائلة بأن "المباراة المقبلة هي الأهم دائماً". ولعل هذا القول الشائع ينطبق تماماً على موقعة مساء السبت، عندما يستقبل برشلونة ضيفه مايوركا قبل أيام معدودة من إتمام المهمة التي بدأها الفريق الكاتالوني في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا ضد باريس سان جيرمان.

وربما يكون التحدي الأكبر الذي يواجهه برشلونة الليلة يتمثل في إظهار مدى قدرته على التركيز بشكل كامل على لقائه أمام ممثل جزر البليار، الذي يقبع في المركز ما قبل الأخير، مما يعني أنه قادم إلى الكامب نو وهو في حاجة ماسة إلى حصد النقاط إن هو أراد الهروب من منطقة الهبوط.

تغييرات اضطرارية

ولن يكون التركيز وحده هو ما يشغل بال الجهاز الإداري في صفوف برشلونة. ذلك أن البلاوغرانا يستضيف مايوركا وهو محروم منذ خدمات أربعة من أهم لاعبيه، في ظل إيقاف الحارس فيكتور فالديز، وإصابة كل من ماسكيرانو، بويول وميسي، بينما لا تزال علامات الاستفهام مطروحة بشأن مشاركة أدريانو وبيدرو، اللذين غابا عن الملاعب في الآونة الأخيرة ولم يستعيدا لياقتهما بالكامل رغم عودتهما للتدريب مع بقية عناصر الفريق.

وهناك احتمال كبيرة أن يختار فيلانوفا وروا تشكيلة مختلفة هذا المساء، واضعين بكل تأكيد نصب أعينهما مباراة الأربعاء المقبل، مع الأخذ بالاعتبار كذلك الجهد البدني والنفسي الكبير الذي بذله الفريق في مباراة منتصف الأسبوع بحديقة الأمراء. ومن أجل إراحة بعض اللاعبين الذين يعانون من التعب والإرهاق، قد يمنح المدربان الفرصة للاعبين آخرين لإدخالهم في أجواء التنافس واختبار خيارات جديدة في وسط الدفاع، حيث يبدو أن جيراد بيكيه هو الوحيد الجاهز للعب في قلب الخط الخلفي ضد باريس سان جيرمان.

خصم في حاجة للنقاط

أما مايوركا، الذي تسلم دفته المدرب غريغوريو مانزانو قبل بضعة أسابيع فقط، فهو يقبع في منطقة الخطر مما يعني أنه بحاجة ماسة إلى أية نقطة يمكن أن يحصلها. ذلك أنه بات يحتل المركز ما قبل الأخير بعد خسارته 3-2 المباراة الماضية على يد ضيفه ديبورتيفو لاكورونيا، حيث بات يتخلف بفارق ثلاث نقاط عن منطقة الخلاص. كما أن مباراة الليلة ستشهد عودة ثلاثة من لاعبي برشلونة السابقين إلى الكامب نو، حيث سيكون الفريق الضيف معززاً بكل من فونتاس وجيوفاني دوس سانتوس ومينيو.