اللاعبون يحتفلون بأحد أهداف الفوز الكبير على خيتافي. FOTO: MIGUEL RUIZ-FCB.

سحق برشلونة ضيفه خيتافي يوم الأحد ضمن فعاليات الجولة 23 من الدوري الأسباني في مباراة احتفالية انطلقت صباحاً (11:00 بتوقيت غرينتش) وانتهت بعد الظهر تحت أنظار 85.610 متفرج، مما يمثل ثالث أفضل معدل حضور جماهيري في الكامب نو منذ انطلاق الموسم الحالي.

وتناوب على تسجيل أهداف البلاوغرانا ستة لاعبين مختلفين، حيث قص أليكسيس سانشيز شريط الافتتاح في الدقيقة الخامسة بينما جاء مسك الختام عن طريق جيرارد بيكيه في الوقت بدل الضائع. وبينما تعاقب ليونيل ميسي ودفيد فيا وكريستيان تيو وأندريس إنييستا على هز شباك الضيوف بين شوطي المباراة، تمكن خيتافي من خطف هدف لترضية الخاطر على بعد ثماني دقائق من نهاية الوقت الأصلي، عندما كانت النتيجة تشير إلى تقدم الفريق الكاتالوني برباعية.

سيطرة مطلقة

ضغط برشلونة بقوة منذ البداية، حيث فرض إيقاعاً سريعاً على خصمه الذي بدا تائهاً في الدقائق الأولى بين التقوقع في الخلف ونهج دفاع متقدم بالضغط على مدافعي البلاوغرانا ولاعبي خط الوسط.

واستغل أصحاب الأرض هذا الوضع أحسن استغلال، إذ لم يتركوا لضيوفهم الفرصة للدخول في أجواء المباراة، ليباغت إنييستا دفاع خيتافي بتمريرة طولية أرضية في العمق، وصلت على إثرها الكرة ببراعة فائقة إلى أليكسيس الذي وجد نفسه منفرداً بالحارس بعد استقبالها، فلم يكن أمامه إلا أن يسددها أرضية زاحفة لتعبر خط المرمى معلنة عن تقدم البلاوغرانا.

ثم تواصلت سيطرة برشلونة وكان إنييستا من جديد صانع الهدف الثاني عندما أرسل تمريرة متقنة أخرى، وهذه المرة إلى تياغو ألكانتارا، الذي فضل تهييء الكرة لميسي، لينجح صاحب القميص رقم 10 في مضاعفة تقدم أصحاب الضيافة.

سيل من الأهداف

رغم المحاولات العديدة من جانب لاعبي برشلونة، إلا أن النتيجة لم تتغير عند نهاية الشوط الأول. وبعد العودة من الاستراحة، كثف ميسي ورفاقه هجماتهم على الزوار من كل حدب وصوب، إلى أن أتت إحدى العمليات أكلها في الدقيقة 57 عن طريق فيا الذي اخترق الدفاع بذكاء واستلم تمريرة حاسمة ليجد طريقه إلى المرمى دون عناء.

بعد هذا الهدف، نزل إيقاع المباراة بعض الشيء وتكررت التدخلات العنيفة في حق لاعبي خط الوسط الكاتالوني. لكن ميسي لم يتوان عن الأخذ بزمام المبادرة، حيث واصل مساعيه لدك حصون خيتافي، وهو ما تأتى له في الدقيقة 77 عندما انسل وسط الدفاع ومرر كرة في طبق من ذهب للبديل تيو، الذي كان متحرراً من الرقابة، فلم يجد صعوبة في إضافة الهدف الرابع.

استراحة المحاربين

خف ضغط برشلونة بعد ذلك، وهو ما استغله خيتافي لتقليص الفارق في الدقيقة 82، عندما أساء جوردي ألبا تقدير كرة طولية عالية فأراد إرجاعها برأسه للحارس فالديز، لكنه مهدها للمهاجم ألفارو الذي قبل الهدية وسجل هدف الضيوف الوحيد بتسديدة قوية.

لكن بدا وكأن ذلك الهدف ساهم في إيقاظ لاعبي برشلونة من جديد، حيث كثفوا هجماتهم على مرمى كودينا ليتمكن إنييستا من إضافة الخامس بعد عملية جماعية منسقة في الدقيقة 89، بينما ختم بيكيه مهرجان الأهداف في الوقت بدل الضائع، عندما وجد نفسه أمام شباك فارغة بعدما تلقى تمريرة قصيرة من تياغو، الذي كسر مصيدة التسلل ووجد نفسه على مشارف المرمى.

وبهذا الفوز، واصل برشلونة تربعه على صدارة ترتيب الليغا، رافعاً رصيده إلى 62 نقطة من أصل 23 مباراة، حيث أصبح يتقدم بفارق 12 نقطة عن مطارده المباشر أتلييكو مدريد، الذي خسر 2-1 على يد رايو فايكانو.