تشافي وسيسك يحتفلان بالهدف الأول. FOTO: MIGUEL RUIZ-FCB.

عانى برشلونة كثيراً قبل حسم النتيجة لصالحه أمام ضيفه الأندلسي، ليرفع أبناء تيتو فيلانوفا رصيدهم إلى 15 نقطة من أصل 15 ممكنة، معززين موقعهم في صدارة الليغا بعد خمس جولات.

وقد اضطر الفريق الكاتالوني إلى الانتظار حتى الأنفاس الأخيرة من عمر المباراة لكي يتمكن من تكسير التعادل السلبي، حين سجل تشافي هدف الخلاص في الدقيقة 86، قبل أن يُجبر ليونيل ميسي مدافع غرناطة بورخا غوميز على تحويل الكرة داخل مرمى فريقه عن طريق الخطأ بعد مرور دقيقة واحدة من الوقت بدل الضائع.

سيناريو غير متوقع

حاول البارسا فرض هيمنته على مجريات اللعب منذ البداية، لكنه وجد أمامه خصماً شرساً صعب المراس، إذ أكد غرناطة منذ الدقائق الأولى أنه لم يأت إلى الكامب نو من أجل النزهة، بل للعودة بنتيجة إيجابية إلى دياره، وهو الذي دخل غمار هذه الجولة برصيد لا يتجاوز نقطتين من أصل أربع مباريات في الدوري الأسباني.

وأبان فريق المدرب خوان أنتونيو أنكيلا عن شجاعة كبيرة، حيث انتهج ضغطاً متقدماً سعياً منه إلى حرمان أبناء تيتو فيلانوفا من الكرة، كما تمكن من خلق بعض الفرص التي هددت مرمى فيكتور فالديز.

وفي المقابل، عجز ميسي ورفاقه عن إيجاد الإيقاع المناسب واللعب وفق أسلوبهم المعتاد، إذ لم يسددوا داخل الإطار إلا في مناسبة واحدة من أصل سبع تصويبات في الشوط الأول، ولو أن نسبة استحواذهم على الكرة بلغت 75% قبل العودة إلى حجرة الملابس.

شوط ثانٍ مختلف تماماً

بعد فترة الاستراحة، بدأ فريق البلاوغرانا يسترجع نسقه العادي، معتمداً على طرق متنوعة لشن هجماته على مرمى تونيو. ولم تمر سوى سبع دقائق من عمر الشوط الثاني، حتى قرر فيلانوفا إدخال تشافي وبيدرو عوض تياغو وفيا، الذي شارك لأول مرة في التشكيلة الأساسية منذ عودته من الإصابة.

وبانضمام كريستيان تيو إلى هذا الثنائي، أصبحت المباراة تسير في اتجاه آخر، حيث ضخ صانع الألعاب المخضرم دماءً جديدة في خط وسط البارسا، الذي بات يتحكم أكثر في زمام الأمور، بينما اضطلع صاحب القميص رقم 17 ولاعب الفريق الرديف بفتح اللعب في الجناحين، مما أتاح الفرصة لتوغل ميسي وأليكسيس بسهولة في دفاع الضيوف.

بشق الأنفس

كثف الفريق الكاتالوني هجماته على مرمى تونيو في ربع الساعة الأخير، إذ لم يدع أي مجال لمدافعي غرناطة من أجل التقاط الأنفاس، علماً أن الحارس الأندلسي كان نجم المباراة بلا منازع، حيث أنقذ عرينه من أهداف محققة أمام محاولات ميسي وسيسك وأليكسيس وتشافي.

ورغم أن الزوار أمضوا طيلة دقائق الشوط الثاني في الدفاع عن منطقتهم، إلا أنهم نالوا فرصة سانحة لتفجير المفاجأة في قلب الكامب نو، عندما انطلقوا في هجمة مضادة سريعة كاد أن ينهيها أوريانا في الشباك لولا براعة فيكتور فالديز.

وبعد تلك الفرصة الخطيرة، تمكن تشافي من وضع برشلونة في المقدمة بعد تسديدة محكمة بالقدم اليمنى من مشارف منطقة الجزاء. ولم يكتفِ أبناء فيلانوفا بهذا الهدف، حيث شددوا الخناق على الدفاعي الأندلسي، إلى أن استسلم مجدداً للضغط الكاتالوني، عندما أودع بورخا الكرة داخل مرماه في الوقت بدل الضائع، محاولاً إبعاد تمريرة ميسي العرضية.