Pedro, autor del gol salvador contra el PSG. FOTO: MIGUEL RUIZ-FCB.

تغلب برشلونة على كل المشقات والمحن ليخطو خطوة جديدة في طريقه إلى ثالث مباراة نهائية له في ويمبلي.

ففي ظل غيابات عديدة، أبرزها ميسي وبويول وماسكيرانو، وبينما كانت شكوك كثيرة تحوم حول مشاركة أدريانو وبيدرو بداعي الإصابة، تمكن الفريق الكاتالوني من قلب تخلفه بهدف أمام ضيفه باريس سان جيرمان لينقذ الموقف ويعيد الأمور إلى نصابها، محققاً تعادلاً صعباً بدا بعيد المنال في بعض الأحيان.

لكن دخول ميسي في الدقيقة 61 كان نقطة تحول المباراة، بعدما تقدم الضيوف بهدف باستوري الذي جاء من هجمة عكسية منسقة في مطلع الشوط الثاني.

فقبل ظهور صاحب القميص رقم 10 فوق أرضية الملعب، كان الشك قد أخذ يتسرب إلى لاعبي برشلونة ومشجعي النادي الكاتالوني الذين ملؤوا جنبات الكامب نو ن آخرها، حيث أطبق صمت رهيب على المدرجات في ربع الساعة الأول الذي تلى عودة الفريقين من فترة الاستراحة، عندما ظهر بعض التوتر والارتباك في صفوف البلاوغرانا، وهو ما استغله باريس سان جيرمان لتشديد ضغطه على أصحاب الأرض محاولاً إضافة الهدف الثاني، الذي كان من شأنه أن يغير مجرى اللقاء.

بيد أن الأمور انقلبت رأساً على عقب بمجرد أن لمس ميسي كرته الأولى، حيث أدخل الرعب في دفاع الزوار وأجبر الفريق الفرنسي على الركون إلى الخلف سعياً منه للحفاظ على نظافة شباكه. فرغم أن الساحر الأرجنتيني لم يكن في كامل لياقته بسبب الإصابة التي ألمت به في العضلة الخلفية للفخذ خلال لقاء الذهاب بملعب حديقة الأمراء، إلا أنه فعل ما يكفي لإعادة برشلونة إلى المباراة، حيث ناور في العمق وعلى الطرفين، كما توغل وحيداً داخل المدافعين وتبادل الكرات مع زملائه في خط المقدمة، إلى أن أتت إحدى محاولاته أكلها عندما مرر الكرة لدفيد فيا الذي اخترق منطقة جزاء سان جيرمان، قبل أن يمهدها لبيدرو فسددها صاحب القميص رقم 17 صاروخية في شباك الحارس سيريجو.

حينها عادت الأمور إلى نصابها وعاد معها الهدوء والأمل إلى مدرجات الكامب نو. بدا وكأن ميسي قد أكمل مهمته على الوجه الأمثل، حيث خفف من إيقاعه بعض الشيء مخافة أن تعاوده الإصابة التي لم يتعافَ منها بشكل تام، لتبقى الكرة في ملعب زملائه الذين أدوا بدورهم المهمة بكل إتقان، إلى أن أعلن الحكم نهاية المباراة بالتعادل 1-1، وهي النتيجة التي منحت برشلونة بطاقة العبور إلى نصف النهائي بفضل قاعدة الأهداف المسجلة خارج القواعد، بعدما انتهى لقاء الذهاب بنتيجة 2-2 الأسبوع الماضي في حديقة الأمراء.

وبذلك سيكون البلاوغرانا حاضراً في المربع الذهبي للعام السادس على التوالي، علماً أنه سيتعرف على خصمه المقبل ظهر يوم الجمعة عقب إجراء القرعة في نيون السويسرية.