بينتو يصافح ناني قبل التصدي لركلته الترجيحية. FOTO: MIGUEL RUIZ-FCB.

تفانى فيكتور فالديز وخوسيه مانويل بينتو ودفيد ديخيا في الدفاع عن المرمى، ليحولوا دون اهتزاز الشباك في الوقت الأصلي من عمر المباراة الودية التي جمعت بين مانشستر يونايتد وبرشلونة على أرضية ملعب أوليفي بمدينة غوتنبرغ السويدية في إطار تحضيرات الفريقين للموسم المقبل.

وبعد انتهاء الدقائق التسعين والوقت بدل الضائع بالتعادل السلبي، لجأ الطرفان إلى ركلات الترجيح، في مشهد أعاد إلى الأذهان سيناريو موقعة باريس السبت الماضي، ليكون الفوز مجدداً من نصيب النادي الكاتالوني، حيث اضطلع جيرارد بيكيه مرة أخرى بتسجيل الضربة الحاسمة.

ضغط مبكر

وبدت عزيمة البارسا على تحقيق الانتصار واضحة منذ البداية، حيث بادر أبناء تيتو فيلانوفا إلى خلق أولى الهجمات في المباراة التي جرت أمام مدرجات مليئة عن آخرها تقريباً. وبينما فرض الفريق الكاتالوني هيمنة مطلقة على مجريات الشوط الأول، مستحوذاً على الكرة في أغلب الأحيان، تمكن وصيف بطل إنكلترا من خلق بعض الفرص الخطيرة التي كاد أن يفتتح منها باب التسجيل، لولا براعة الحارس فالديز تارة وسوء تركيز لاعبي السير أليكس فيرغسون تارة أخرى.

وفي الوقت الذي بدا برشلونة أقرب إلى بلوغ شباك مانشستر، بعدما تصدى حامي عرين الشياطين الحمر دفيد ديخيا لفرصتين سانحتين أمام زميله في المنتخب الأولمبي الأسباني كريستيان تيو، استفاد الإنكليز من خطأ فادح ارتكبه سيرخيو بوسكيتس في خط الوسط عندما لم يوجه تمريرته الأرضية بالشكل الصحيح، ليستعيد مهاجمو مانشستر الكرة ويتبادلونها فيما بينهم، قبل أن يُقدم تيو على إسقاط ناني في المنطقة المحظورة ليُعلن الحكم عن ركلة جزاء اضطلع بتسديدها وين روني، لكن فيكتور فالديز كان لها بالمرصاد منقذاً مرماه من هدف محقق بارتماءة بديعة في الدقيقة الأخيرة من عمر اللشوط الأول.

وكان مدرب البارسا قد أشرك منذ البداية ثلاثة من اللاعبين الدوليين السبعة العائدين إلى صفوف الفريق الأسبوع الماضي، بعد تتويجهم باللقب الأوروبي مع المنتخب الأسباني الأول، حيث كان إنييستا وفالديز وبوسكيتس ضمن التشكيل الأساسي في غوتنبرغ، بينما ظل تشافي هيرنانديز وجيرارد بيكيه وسيسك فابريغاس وبيدرو رودريغيز وجوردي ألبا جالسين على دكة البدلاء طوال الدقائق الخمس والأربعين الأولى، قبل أن يدخلوا جميعاً في الشوط الثاني.

سيطرة مطلقة

مباشرة بعد فترة الاستراحة كان اليونايتد سباقاً إلى تهديد المرمى عن طريق نجمه الياباني الجديد كاغاوا، الذي دخل في الدقيقة 45 وكاد أن يمنح التقدم للفريق الإنكليزي بعدما أمضى ثلاث دقائق فقط على أرضية الملعب، حيث سدد كرة أرضية يسارية في اتجاه القائم البعيد، اضطر على إثرها بينتو لإخراج أفضل ما لديه وإبعادها للركنية.

ورغم أن رفاق وين روني بادروا إلى خلق أولى الفرص الخطيرة في بداية الشوط الثاني، إلا أن البارسا عرف كيف يستعيد سيطرته على الموقف، بعدما فرض إيقاعه على مجريات اللعب من جديد، وبدأ يضغط شيئاً فشيئاً على مرمى ديخيا، إلى أن أجبر أغلب لاعبي مانشستر على التقوقع في الدفاع والاكتفاء بالهجمات المرتدة عن طريق الانطلاقات السريعة عبر كاغاوا وناني ويونغ.

وكان حارس المرمى الأسباني أفضل لاعب في صفوف الفريق الإنكليزي، بعدما تفنن في الحفاظ عن نظافة شباكه. ففي الدقيقة 63، عاد ديخيا لينقذ مرماه من هدف محقق بعدما انفرد به أليكسيس سانشيز مسنفيداً من تمريرة محكمة في العمق من داني ألفيش، ليسدد المهاجم التشيلي كرة أرضية في الزاوية المعاكسة لكن حامي عرين مانشستر كان يقظاً فأبعدها بقدمه اليمنى. ومن خلال الركنية المترتبة عن تلك الهجمة، كاد بيدرو أن يجد الطريق إلى المرمى بضربة رأسية في اتجاه الزاوية اليسرى، لكن حارس أتليتيكو مدريد السابق كان بالمرصاد مرة أخرى.

ألبا يستهل مشواره

كانت الدقيقة 67 بمثابة اللحظة التي انتظرها عشاق البارسا منذ أسابيع، حيث شهدت أول ظهور للوافد الجديد، جوردي ألبا، بقميص البلاوغرانا في إحدى مباريات الفريق الأول. فقد دخل صاحب الرقم 18 بديلاً للبرازيلي أدريانو كوريا، الذي كان قد غاب عن مباراة باريس سان جيرمان بداعي الإصابة.

وتأخرت بداية ألبا تحت إمرة فيلانوفا بسبب مشاركة الظهير الأيسر الأسباني مع منتخب بلاده في بطولة أمم أوروبا 2012 وبعدها مباشرة في مسابقة كرة القدم الأولمبية ضمن ألعاب لندن، مما دفع بالجهاز الفني إلى اتخاذ قرار يقضي بمنحه عطلة إضافية حتى يوم الأربعاء.

هذا وسيكون ابن أوسبيتاليت ضمن اللاعبين الأربعة والعشرين الذين سيسافرون مع الفريق إلى العاصمة الرومانية حيث سيخوض البارسا مباراته التحضيرية الأخيرة مساء السبت، عندما سيحل ضيفاً على نادي دينامو بوخارست، قبل أن يبدأ تركيزه على انطلاق منافسات الليغا الأسبانية يوم 19 أغسطس.