إنييستا حاملاً جائزة أفضل لاعب أوروبي. / FOTO: MIGUEL RUIZ-FCB

قبل عشر سنوات، اكتشف جمهور برشلونة وعشاق كرة القدم عموماً نجماً واعداً أصبح مع مرور المواسم واحداً من أفضل لاعبي الوسط على مر التاريخ. إنه أندريس إنييستا، صاحب البشرة البيضاء التي تُخفي وراءها وجهاً بريئاً ونجما لا يشق له غبار في ملاعب الساحرة المستديرة.

وكان لويس فان غال وراء إظهار ابن كاستيا لا مانتشا إلى العالم، عندما منحه فرصة العمر بإشراكه مع الفريق الأول. ولا يُنكر إنييستا فضل المدرب الهولندي عليه، حيث أوضح صاحب القميص رقم 8 في حوار حصري خص به مجلة بارسا: "أنا مدين له بالكثير. لقد لعبت ست مباريات تحت إمرته وهو ما ساعدني كثيراً في بقية مسيرتي. لقد تعلمت منه أشياء كثيرة".

الموهبة أولاً وأخيراً

مر عقد من الزمن بين مباراته الأولى في عالم الاحتراف وما بلغه اليوم من ألقاب وإنجازات. ويرى ابن الثامنة والعشرين أن كرة القدم قد تغيرت كثيراً في هذه السنوات العشر، موضحاً أن "اللاعبين باتوا أكثر استعداداً من الناحية البدنية والفنية، وأصبح من الصعب مباغتة الخصوم، لكن مازال هناك هامش واسع للموهبة، وهذا شيء في غاية الأهمية".

كما لا يتوانى إنييستا في التنويه بفضل نادي برشلونة في مسيرته، حيث قال في هذا الشأن: "لست أدري إن كنت سأصبح لاعباً أفضل أو أقل مهارة لو كنت في فريق آخر، لكني أعتقد أني لعبت ومازلت ألعب في النادي المثالي بالنسبة لي. لا شك في ذلك".

فلسفة أصيلة

أقر إنييستا بـ"أهمية امتلاك أسلوب لعب واضح، والإيمان باللاعبين المناسبين لانتهاجه. لكني أدرك أنه لولا النجاحات [التي حققها برشلونة] لكان من الصعب الدفاع عن هذه الفكرة. فلولا هذه الألقاب، لكان السيناريو مختلفاً".

وسواء على صعيد النادي أو مع المنتخب، تعود النجم الأسباني على اعتلاء منصات التتويج منذ سنوات خلت، حيث فاز بما لا يقل عن 22 لقباً بين بطولة الليغا ودوري أبطال أوروبا وكأس ملك أسبانيا وكأس أمم أوروبا وكأس العالم.

وختم أفضل لاعب في أوروبا لعام 2012 حديثه بالقول: "لم أكن أتخيل نفسي أحقق كل ذلك حتى في أحلامي. إنه أمر من الصعب تصديقه".