حظي ميسي بكل عبارات الثناء والشكر من زملائه في برشلونة.

أجمع المراقبون على أن دخول ميسي في الدقيقة 61 كان نقطة تحول مباراة ليلة الأربعاء أمام باريس سان جيرمان في إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، بعدما كان الضيوف متقدمين في النتيجة بهدف باستوري الذي جاء من هجمة عكسية خاطفة في مطلع الشوط الثاني.

فقبل ظهور النجم الأرجنتيني فوق أرضية ملعب الكامب نو، كان الشك قد أخذ يتسرب إلى لاعبي البلاوغرانا والمشجعين على حد سواء، لكن بمجرد أن لمس صاحب القميص رقم 10 كرته الأولى حتى عادت الأمور إلى نصابها، إذ سرعان ما تحول الخصم إلى فريسة بعدما كان يكشر عن أنيابه محاولاً التهام أصحاب الأرض في ظل غياب المخلص ميسي.

ولم يتطلب الأمر من نجم البلاوغرانا سوى تسع دقائق حتى زرع الرعب والتوتر والارتباك في صفوف الفريق الفرنسي، الذي أصبح يظهر بوجه مختلف تماماً عن ذلك الذي أظهره في ربع الساعة الأول من عمر الشوط الثاني. وبحلول الدقيقة 70، تمكن ليو من اختراق الحائط الدفاعي الذي نصبه الباريسيون، ليمرر الكرة إلى دفيد فيا، فمهدها هداف المنتخب الأسباني لبيدرو رودريغيز الذي أطلق تسديدة صاروخية لا تُصد ولا تُرد، ليدرك التعادل لأصحاب الضيافة في الوقت المناسب.

انتهت المباراة بلا غالب ولا مغلوب، ولكن نتيجتها أهلت برشلونة بفضل قاعدة الأهداف المسجلة خارج الأرض، بعدما عاد الفريق الكاتالوني بالتعادل 2-2 من حديقة الأمراء في موقعة الذهاب الأسبوع الماضي.

"رغم أنه كان يركض بخطى متثاقلة حتى أنه ظهر وكأنه يعرج في بعض الأحيان، إلا أن مجرد وجوده فوق أرضية الملعب ورغبته الجامحة في اللعب، فذلك يكفي لتغيير مجرى المباراة رأساً على عقب"

وبعد هذا التأهل إلى المربع الذهبي، الذي يُعد السادس على التوالي في رصيد البلاوغرانا، حظي ميسي بكل عبارات الثناء والشكر والإشادة من زملائه لما أظهره من بطولة وشجاعة وإقدام بدخوله في الشوط الثاني لمساعدة الفريق على مواصلة مشواره نحو مباراته النهائية الثالثة في ملعب ويمبلي الشهير.

"أفضل لاعب في العالم"

وقال بيدرو رودريغيز، صاحب هدف التعادل في مرمى سان جيرمان، إن "ليو عمل بجد وبذل جهوداً كبيرة طيلة الأسبوع ليكون حاضراً معنا الليلة. لا يسعنا إلا أن نشكره جزيل الشكر ونهنئه على كل ما فعله لمساعدة الفريق. إنه الأفضل على الإطلاق".

ومن جهته، قال فيا الذي تعاون مع الساحر الأرجنتيني في صنع هدف بيدرو: "إن ميسي هو أفضل لاعب في العالم، وعلينا أن نحييه على هذه اللفتة وهذا الالتزام تجاه الفريق".

أما جيرارد بيكيه، فقد لخص أهمية الدور البطولي الذي اضطلع به معشوق جماهير البلاوغرانا، الذي حول الصمت الرهيب الذي أطبق على مدرجات الكامب نو إلى هتافات التشجيع وصيحات الأمل وتصفيقات الإعجاب بمجرد نهوضه من دكة البدلاء لإجراء عملية الإحماء.

وقال المدافع الكاتالوني صاحب القميص رقم 3 "إننا عندما نتحدث عن ميسي إنما نتحدث عن أفضل لاعب في العالم. فعندما يكون ليو في صفوف فريقك ولا تكون الأمور على خير ما يرام، فإنك تكون أحوج ما يكون للاستعانة بخدماته. رغم أنه كان يركض بخطى متثاقلة حتى أنه ظهر وكأنه يعرج في بعض الأحيان، إلا أن مجرد وجوده فوق أرضية الملعب ورغبته الجامحة في اللعب، فذلك يكفي لتغيير مجرى المباراة رأساً على عقب".