مباريات ونتائج التحضيرات لموسم 2012-2013.

خرج فريق تيتو فيلانوفا بسجل مثالي من استعداداته لخوض غمار المنافسات الرسمية ضمن موسم 2012-2013، إذ لم يتجرع مرارة الهزيمة في أيٍّ من المباريات الخمس التي أجراها هذا الصيف، محققاً الفوز في ثلاث منها خلال الوقت الأصلي، بينما حسم النتيجة لصالحه بالركلات الترجيحية في مناسبتين.

كما عاد لوينيل ميسي ليتصدر العناوين بتحطيم رقمه القياسي الشخصي في عدد الأهداف المسجلة خلال تحضيرات ما قبل الموسم، بعدما تمكن النجم الأرجنتيني من هز الشباك خمس مرات من أصل أربع مباريات، علماً أنه لم يشارك في جميع دقائق تلك المواجهات.

نتائج إيجابية وانطباع جيد

كانت العاصمة الرومانية مسك الختام على مرحلة تحضيرية تبعث على التفاؤل، حيث أنهى الفريق الكاتالوني استعداداته بفوز سهل على مضيفه دينامو بوخارست (2-0) مساء السبت، في مباراة حملت مفاجأتين سارتين لعشاق البارسا عندما شهدت عودة كل من أندريو فونتاس ودفيد فيا إلى أجواء التنافس بعدما أبعدتهما الإصابة عن الملاعب منذ ديسمبر الماضي.

وقبل هذا الانتصار المقنع في المحطة الصيفية الأخيرة، كان أبناء تيتو فيلانوفا قد استهلوا مشوارهم التحضيري بالفوز على هامبورغ في ألمانيا بنتيجة 2-1، ومن ثم اكتساح الرجاء الرياضي المغربي بثمانية أهداف نظيفة في مباراة احتفالية بمدينة طنجة. وبينما كان التعادل سيد الموقف في المباراتين الثالثة والرابعة أمام باريس سان جيرمان (2-2) ومانشستر يونايتد (0-0) على التوالي، تمكن برشلونة من حسم تفوقه بالاحتكام إلى ركلات الترجيح، ليحرز كأس عاصمة الأنوار في ملعب حديقة الأمراء ولقب "سوبر ماتشن" في ملعب أوليفي بمدينة غوتنبرغ السويدية.

مفاتيح النجاح

لم يؤثر غياب الدوليين الأسبان في أداء البارسا خلال النصف الأول من مرحلة التحضيرات الصيفية. فرغم غياب فيكتور فالديز وتشافي هيرنانديز وأندريس إنييستا وسيسك فابريغاس وبيدرو رودريغيز وجيرارد بيكيه وجوردي ألبا عن مباراتي هامبورغ وطنجة، فضلاً عن ظهورهم القصير في موقعة باريس، لعب الفريق الكاتالوني بنفس الأسلوب الذي قاده إلى حصد الأخضر واليابس على مدى السنوات الأخيرة، مستحوذاً على الكرة في جل أطوار اللعب ومسلطاً ضغطاً شديداً على الخصم، مما أتاح له خلق فرص عديدة وتسجيل ما لا يقل عن 14 هدفاً، بينما لم تهتز شباكه إلا في ثلاث مناسبات.

وقد أبلى لاعبو الفريق الرديف البلاء الحسن خلال مشاركتهم أمام هامبورغ والرجاء، في ظل غياب أبرز العناصر، حيث أبدى فيلانوفا ارتياحاً كبيراً للمستوى الذي ظهر به البدلاء، قبل عودة المتوجين بلقب أمم أوروبا من عطلتهم الصيفية، إلى جانب كارلس بويول، الذي شُفي تماماً من الإصابة التي استلزمت إجراء عملية جراحية على ركبته.

اكتمال الصفوف

في آخر مباراتين ضمن التحضيرات للموسم الجديد، تمكن المدير الفني من إشراك جميع لاعبي الفريق، بمن فيهم الوافد الجديد، جوردي ألبا، الذي كان غائباً بسبب مشاركته مع المنتخب الأسباني الأول في يورو 2012 في أوكرانيا وبولندا، قبل انضمامه مباشرة إلى الفريق الوطني الأولمبي الذي خاض معه غمار بطولة كرة القدم للرجال في ألعاب لندن، التي ودعها الأسبان من الدور الأول.

هجوم كاسح ودفاع مستميت

كانت جميع الأنظار شاخصة على ميسي مرة أخرى. فرغم غيابه عن المباراة الأولى بداعي الإصابة، عاد صاحب القميص رقم 10 ليضرب بقوة في طنجة المغربية، مسجلاً ثلاثية شخصية في الشوط الأول، قاد بها رفاقه إلى تحقيق الفوز على النسور الخضر بثمانية أهداف دون مقابل، ليخرج قبل انتهاء اللقاء وسط تصفيقات حارة من الجماهير المغربية.

وبعد ذلك الهاتريك، عاد الساحر الأرجنتيني إلى هز الشباك أمام باريس سان جيرمان ودينامو بوخارست، رافعاً بذلك رصيده الشخصي إلى خمسة أهداف من أصل أربع مباريات، وهو أفضل سجل حققه في مختلف مراحل التحضيرات الصيفية التي خاضها مع البارسا منذ انضمامه إلى الفريق الأول.

وفي المقابل، كان داني ألفيش أكثر اللاعبين مشاركة في هذه المباريات الإعدادية، حيث أقحمه فيلانوفا في ما لا يقل عن 303 دقائق، متقدماً على سيرجي روبيرتو الذي يأتي في المرتبة الثانية (291)، ثم يليه كل من أليكسيس سانشيز (276) وبارترا (273)، علماً أن هذا الأخير اعتُبر ظاهرة خط الدفاع في تلك المباريات الودية، بفضل تدخلاته الحاسمة وأناقته في افتكاك الكرة والانطلاق بها لشن الهجمات العكسية.

فالديز وبينتو، صمام الأمان في العرين

ظهر الحارسان في قمة تألقهما خلال مرحلة التحضيرات، حيث تفانى الاثنان في حماية المرمى. فقد نجح الأول في الحفاظ عن نظافة شباكه طيلة الدقائق التي خاضها مع الفريق الكاتالوني منذ عودته من العطلة الصيفية، إذ تمكن من التصدي لركلة الجزاء التي سددها وين روني مباشرة قبل انتهاء الشوط الأول من مباراة مانشستر يونايتد، بينما صد الثاني ثلاث ركلات ترجيحية من أصل أربع.

حسرة على مونييزا

بينما ابتهج أنصار برشلونة لعودة بويول وفونتاس وفيا بعد غياب اضطراري بسبب الإصابة، شكلت الإصابة الخطيرة التي تعرض لها مارك مونييزا في هامبورغ النقطة السوداء التي أفسدت أجواء الاحتفال بأول مباراة للبارسا تحت إمرة فيلانوفا.

فخلال مواجهة هامبورغ، تعرض المدافع الشاب لتمزق في الرباط الصليبي بركبته اليمنى، مما استوجب خضوعه لعملية جراحية ستتطلب فترة نقاهة قد تصل إلى ستة أشهر.