برشلونة يتلقى أول هزيمة له في الليغا هذا الموسم. FOTO: MIGUEL RUIZ-FCB.

يبدو أن التاريخ يعيد نفسه كلما حل برشلونة ضيفاً على ريال سوسييداد. فقد تكرر السيناريو ذاته للمرة الثالثة على التوالي في ملعب أنويتا، حيث يتقدم الفريق الكاتالوني في النتيجة قبل أن ينتفض أصحاب الأرض ليخطفوا الفوز في نهاية المطاف، أو ينتزعوا التعادل على الأقل، أمام اندهاش لاعبي البلاوغرانا الذين يتركون أرضية الملعب والحسرة بادية على وجوههم بعد الإحساس المرير بإضاعة فرص عديدة لحسم الموقف لصالحهم قبل الدخول في الحسابات الضيقة خلال الأنفاس الأخيرة من عمر المواجهة.

حصل ذلك في مباراة هذا المساء، كما سبق أن عاش برشلونة المآل ذاته في زيارته الأخيرة إلى سان سباستيان في العام الفائت (2-2) والموسم ما قبل الماضي (2-1) كذلك.

دخل رفاق ميسي موقعة اليوم وهم يستحضرون في أذهانهم سيناريو الزيارتين الأخيرتين إلى سان سباستيان. وبدا وكأن الفريق الكاتالوني يسير في طريقه إلى بر الأمان هذه المرة، عندما افتتح النجم الأرجنتيني باب التسجيل في الدقيقة السادسة وضاعف بيدرو التفوق في منتصف الشوط الأول، علماً أن صاحب القميص رقم 10 كاد يضيف الثالث للضيوف عندما ارتدت كرته من القائم على بعد سبع دقائق من الاستراحة.

منعطف حاسم

إلا أن الشك بدأ يتسرب إلى القلوب منذ الدقيقة الأربعين، حين تمكن تشوري كاسترو من تقليص الفارق إلى هدف واحد، معيداً شبح الموسمين الأخيرين إلى أذهان لاعبي برشلونة ومشجعيه.

وتأكدت المخاوف بعد العودة من حجرة الملابس، حيث ضغط أصحاب الضيافة بقوة منذ بداية الشوط الثاني، بينما وجد البلاوغرانا صعوبات في فرض سيطرته المعتادة والاستحواذ على الكرة بشكل مطلق. ثم ازدادت المتاعب بطرد جيرارد بيكيه في الدقيقة 55 بعد تلقيه البطاقة الصفراء الثانية.

ولم تمر سوى لحظات قليلة حتى تمكن ريال سوسييداد من تعديل النتيجة عن طريق تشوري كاسترو، الذي سدد كرة قوية ارتطمت بقدم ماسكيرانو لتخادع فيكتور فالديز وتجد طريقها إلى داخل المرمى.

بيد أن ضغط أصحاب الأرض خفَّ كثيراً بعد هذا الهدف، مما أتاح لأبناء تيتو فيلانوفا الفرصة لاستعادة توازنهم والتركيز بشكل أفضل، حيث بدؤوا يسترجعون السيطرة على الموقف شيئاً فشيئاً، ليكثفوا ضغطهم على مرمى الحارس برافو، الذي لم يضطر إلى القيام بأي تدخل طوال الشوط الثاني.

وبينما تواصلت مساعي برشلونة لإعادة الأمور إلى نصابها واسترجاع التقدم الذي ضاع منهم على نحو مفاجئ، تمكن أصحاب الضيافة من خلق بعض الفرص الخطيرة مستفيدين من الهجمات المضادة، التي أفضت إحداها إلى الهدف الثالث في الدقيقة الأخيرة من عمر المباراة.

دائماً في الصدارة

بسقوطه في أنويتا، يكون برشلونة قد تلقى هزيمته الأولى في الليغا هذا الموسم. بيد أن هذه الخسارة لم تفسد في الود قضية، حيث يواصل الفريق الكاتالوني تربعه على قمة الترتيب برصيد مريح قوامه 55 نقطة من أصل 60 ممكنة.

صحيح أن موقعة الليلة شهدت تسجيل رقم قياسي جديد في رصيد ليونيل ميسي، الذي هز الشباك في المباراة العاشرة على التوالي، معادلاً بذلك سجل البرازيلي رونالدو (1996-1997) وماريانو مارتين (1942-1943). بيد أن مواجهة أنويتا شهدت أيضاً توقف سجل برشلونة الخالي من الهزيمة بعد 19 مباراة متتالية في الدوري الأسباني هذا الموسم وتوقف السجل المثالي للبلاوغرانا خارج ملعبه كذلك، حيث كان قد انتصر في جميع المواجهات التي خاضها بعيداً عن الكامب نو ضمن فعاليات الليغا.