تيتو فيلانوفا في مؤتمر صحفي / FOTO: MIGUEL RUIZ-FCB

يعي تيتو فيلانوفا تماماً حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه. فبعدما أصبح ثاني مدرب يتولى إدارة أفضل فريق في تاريخ البارسا، يتأهب ابن الثانية والأربعين لرفع التحدي الأكبر الذي ينتظره بدءاً من انطلاق الموسم المقبل، والمتمثل في الحفاظ على سجل النجاحات الباهرة التي حققها النادي على مدى السنوات الأخيرة.

وقد عقد فيلانوفا مؤتمره الصحفي الثاني منذ تعيينه على رأس الإدارة الفنية للفريق الأول، حيث أوضح أن "من الصعب جداً الظهور بمستوى أفضل من هذا. أنا أدرك جيداً مدى صعوبة المهمة، كما أعرف أن الناس يرغبون في مواصلة الانتصارات. إننا هنا لكي نحاول تحقيق ذلك. فشغلنا الشاغل هو أن نرى الناس سعداء بما نصنع."

فريق بحد أدنى من اللاعبين

على غرار غوارديولا، يُفضل تيتو العمل مع مجموعة بأقل عدد ممكن من اللاعبين، موضحاً أن ذلك "يجعل الجميع في أفضل حال ويُشعر كل فرد بأهميته داخل المجموعة"، مبرزاً في الوقت ذاته أن "هناك متسع من الوقت لتعزيز الفريق أو تقليص عدد عناصره قبل يوم 31 أغسطس"، مؤكداً أنه يعول "على جميع اللاعبين".

وقال مدرب الفريق الأول إن اتخاذ قرارات بشأن بعض الحالات المعينة يتوقف على "المباريات التحضيرية وأداء اللاعبين خلال المعسكرات الإعدادية".

قلب الدفاع، الأولوية القصوى

لم يفوت تيتو الفرصة لإبداء رأيه حول إمكانية تعزيز الخط الخلفي، موضحاً أنه "سيكون من الجيد التعاقد مع مدافع قادر على اللعب في محور الارتكاز، وإذا لم يكن ذلك ممكناً، فسنعتمد على أبناء النادي، الذين يبلون دائماً البلاء الحسن."

كما ذكَّر المدرب بأن غياب أبيدال لأسباب صحية يُخلف مشكلتين في الخط الخلفي، إذ يترتب عنه فراغ في مركز الظهير الأيسر وقلب الدفاع على حد سواء. وبدوره، ترك رحيل كيتا موقعين شاغرين، إذ بات من الضروري إيجاد بديل بإمكانه التوفيق بين اللعب في خط الوسط ومحور الارتكاز.

وقال فيلانوفا "إنه من السابق لأوانه ذكر الأسماء"، موضحاً في الوقت ذاته أن خافي مارتينيز قادر على اللعب في المركزين معاً، لكن الأمر يتوقف على الإمكانيات المتاحة لدى النادي. في أوروبا، هناك 50 إلى 60 لاعباً بإمكانهم اللعب في الموقعين، وإذا لم يتحقق ذلك، فإننا سنعتمد على أبناء الفريق."

وفي المقابل، استبعد تيتو إمكانية التعاقد مع أي لاعب في الخط الأمامي، مشدداً على أهمية الدور الذي سيضطلع به دفيد فيا بعد عودته من الإصابة، حيث قال مدرب البارسا بنبرة حازمة "إننا لا نبحث عن مهاجمين، فنحن لسنا بحاجة لذلك."

تحضيرات إيجابية

ينظر فيلانوفا بعين الرضا والتفاؤل حُيال استعدادات الفريق للموسم المقبل، علماً أن نظام تحضيرات هذا الصيف مختلف عن ذلك الذي كان يُعتمد في السنوات السابقة. وقال المدرب "إننا عندما نعمل في برشلونة نكون على علم تام بدرجات الحرارة وحالة المرافق والتجهيزات التي سنحتاجها. سوف نوفر على أنفسنا بعض الرحلات، ولو أننا سنسافر من حين لآخر. لقد رأت إدارة النادي في ذلك الخيار الأنسب."

وفي الختام، أقر تيتو فيلانوفا بأنه أجرى "محادثات مع بعض اللاعبين في الآونة الأخيرة"، ولاسيما أولئك الذين باتوا على وشك التعافي من الإصابة، لكنه أكد أنه سيجتمع مع الفريق بعد عودة جميع أفراده من عطلتهم الصيفية.

وفيما يخص الألقاب، أكد مدرب الفريق الأول أنه لا يفضل أية بطولة على أخرى، مكتفياً بالقول إن درع بطولة الليغا يأتي مكافأة "للأداء المنتظم"، بينما يُعتبر دوري الأبطال بمثابة اللقب "الذي تسعى إليه أوروبا بأكملها."

 

قضية مورينيو

كانت أولى الأسئلة وأكثرها تكراراً في المؤتمر الصحفي تلك المتعلقة بالحادث الذي جرى بين تيتو ومدرب ريال مدريد في إياب نسخة العام الماضي من كأس السوبر الأسباني. وكان رد فيلانوفا حازماً في هذا الشأن، حيث أوضح بالقول: "لقد سئمت من الحديث عما جرى مع مورينيو بعد مرور عام على ذلك. لقد أصدر القاضي حكماً يقضي بعقوبة الإيقاف بينما اتخذ رئيس الاتحاد الأسباني لكرة القدم قراراً يقضي بالعفو. إنني أقبل هذا القرار بروح رياضية."

كما يعتقد مدرب البارسا أن العقوبة لا تتمثل في الإيقاف لمدة معينة: "إن العقاب لا يتجلى في إيقافنا مباراة واحدة أو اثنيتن أو خمس. فالعقاب الأكبر يتجلى في تلك الصور التي ستشاهدها الأعين مراراً وتكراراً خلال السنوات القادمة، إلى حد يجعل من الصعب نسيانها. هذا هو العقاب الذي سيناله الطرفان."

كما ذكَّر تيتو أن مورينيو صافحه وألقى عليه التحية قبل بداية المباراة التالية في سانتياغو بيرنابيو، نافياً وجود أية "علاقة سيئة" بين الرجلين.