يبلغ محمد السابعة عشرة من عمره وهو من مدينة أريحا، أما أسايل فيبلغ من العمر 19 سنة ويستخدم عكازين للمشي. ارتدى الشاب الأول قميصاً كُتبت عليه كلمة "سلام" باللغات الكاتالونية والإنجليزية والعربية، والثاني باللغات الكاتالونية والإنجليزية العبرية. هذا ما كانت عليه الأجواء في تل أبيب وهو تماماً ما أراده نادي برشلونة من جولة السلام التي يقوم بها، وهو إظهار قدرة كرة القدم على مد جسور السلام.

نجوم الأطفال

يقع ملعب بلومفيلد قرب يافا، وهي من المناطق الأكثر تهميشاً في تل أبيب الكبرى. هنا التقى لاعبو برشلونة بشبان إسرائيليين وفلسطينيين ودخلوا إلى الملعب يداً بيد مع أطفال من كلا الجنسيتين.

وفي الجزء الأول من الفعالية، شارك 40 فتى وفتاة. اختارت 20 منهم وزارة التعليم الإسرائيلية و20 مركز شمعون بيريز للسلام، وكانوا يمثلون فريقي كرة قدم: "بني سخنين" العربي، و"بيتار جيروزالم" اليهودي. بعض الأطفال كانوا من المعوقين جسدياً، كما هو الحال بالنسبة إلى أسايل.

ملعب ممتلئ وأجواء رائعة

عن هذا الحدث المميز، قال الأمين العام لمركز شمعون بيريز للسلام، إيدور شارير: "كانت التوقعات هائلة. حتى أنهم اتصلوا بي في الواحدة بعد منتصف الليل للحصول على تذاكر!" تمت في النهاية دعوة 1500 طفل إسرائيل و500 طفل فلسطيني. وتوجهت أكثر من 500 حافلة من كل أنحاء البلاد إلى تل أبيب لنقل الأطفال للمشاركة في فعالية لن ينسوها على الإطلاق. وفي بداية الحدث، تم تشكيل لوحة جميلة من 15 ألف بطاقة ملونة حول الملعب.

حضر المحطة الأخيرة في زيارة الأراضي المقدسة كلٌّ من ساندرو روسيل وشمعون بيريز، وشكلت شهادة للطموحات التي وضعها النادي لجولة السلام باعتبارها جسراً من أجل السلام.

وبعد هذا النشاط، أعرب تشافي هيرنانديز عن رضاه على حصص التدريب التي أجراها الفريق يومي السبت والأحد: "كانت تجربة إيجابية للغاية. كوننا تواجدنا مع أطفال فلسطينيين وإسرائيليين هو أمر مجزٍ جداً بالنسبة لنا. استمتع الناس بزيارتنا وقمنا بواجبنا إزاء السلام والتعايش بين المجتمعين."