في مثل هذا اليوم: خاض إنييستا مباراته الرسمية الأولى بقميص برشلونة

مر 13 عاماً على أول مرة لمس فيها إنييستا الكرة بقميص فريق كبار برشلونة. فبين الثلاثاء 29 أكتوبر 2002 والخميس 29 أكتوبر 2015، قضى الساحر الأسباني ما لا يقل عن 4748 يوماً في كنف النادي الكاتالوني الذي احتضنه عن عمر لا يتجاوز 12 ربيعاً.

ففي عام 1996، انضم إنييستا إلى برشلونة بعدما اكتشف النادي مواهبه الفذة في دوري برونيتي الذي خاضه بقميص ألباسيتي.
وبعدما أمضى سنوات معدودة في لامازيا، حيث تأقلم بسرعة مع أجواء فريق الشباب، انتقل خلال موسم 2000-2001 إلى اللعب في صفوف البارسا "ب" (الفريق الرديف)، حيث أصبح في وقت وجيز بمثابة العقل المدبر داخل كتيبة المدرب جوزيب ماريا غونزالفو.

وفي 29 أكتوبر 2002، حقق أندريس حلمه بالمشاركة في دوري الأبطال، عندما أقحمه المدرب لويس فان غال في المباراة التي انتهت بفوز برشلونة في مدينة بروج البلجيكية.

وبفضل مثابرته ومهاراته الفنية الخارقة، تمكن إنييستا من إيجاد موطئ قدم له بين لاعبي التشكيل الأساسي في الفريق الأول. فقد تسلق الدرجات بخطى ثابتة إلى أن أصبح دعامة أساسية من دعائم هذا الجيل الذي أتى على الأخضر واليابس واعتاد على صعود منصات التتويج كل عام، محققاً الثلاثية مرتين في عقد واحد.

من شاب يافع إلى نجم مخضرم

في غضون 13 عاماً قضاها في كنف برشلونة، لعب أندريس إنييستا 558 مباراة مع الفريق الأول، حيث سجل 53 هدفاً، علماً أنه يحتل المركز الثالث في ترتيب اللاعبين الأكثر مشاركة مع البلاوغرانا، بعد تشافي (767) وكارليس بويول (593).

ففي موسم 2008-2009، فجر الساحر الأسباني كل طاقاته الفنية، حيث نجح في الاضطلاع بدور لاعب الوسط الهجومي والجناح الأيسر على حد سواء، مبهراً عشاق الساحرة المستديرة بمهاراته العالية وقدرته الفائقة على المراوغة ومد زملائه بالتمريرات الحاسمة، ليُصبح واحداً من مهندسي مركز صناعة اللعب في الفريق.

بيد أن جوهرة التاج خلال ذلك الموسم التاريخي، وربما في مسيرته بأكملها، تمثلت في الهدف الخرافي الذي سجله في الأنفاس الأخيرة من عمر مباراة إياب نصف نهائي دوري الأبطال على ملعب ستامفورد بريدج، ليقود البلاوغرانا إلى موقعة حسم اللقب في روما.