fcb.portal.reset.password

أبطال ثالنائية يحتفلون بكأس الملك في ملعب فيسنتي كالديرون | الصورة: فيكتور سالغادو - نادي برشلونة

أكد برشلونة أنه سيد الملاعب الإسبانية في السنوات الأخيرة. فبعد تتويجه بكأس الملك ليلة الأحد، احتفل الفريق الكاتالوني بالثنائية للمرة السابعة في تاريخه، رافعاً في الوقت ذاته رصيده إلى أربعة ألقاب هذا الموسم ليواصل بذلك سلسلة نجاحاته وإنجازاته الخالدة على مدى العقد الأخير.

فبعد أسبوع واحد من تربعه على عرش الليغا، متفوقاً في سباق الأمتار الأخيرة على مطارديه ريال مدريد وأتليتيكو مدريد، طرفي نهائي دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، تغلب فريق لويس إنريكي في نهائي الكأس على إشبيلية الذي دخل موقعة فيسنتي كالديرون منتشياً بالإنجاز التاريخي الذي حققه منتصف الأسبوع عندما أحرز لقب الدوري الأوروبي للعام الثالث على التوالي.

بين الأداء الباهر والروح الملحمية

في ليلة طويلة كان عنوانها المثابرة والمعاناة، فاز برشلونة على إشبيلية بهدفين دون رد في نهائي كأس ملك إسبانيا بعد الاحتكام إلى الوقت الإضافي، ليتربع الفريق الكاتالوني على عرش المسابقة للمرة الـ28، مؤكداً مكانته على قمة المتوجين بلقب كوبا دل ري منذ تأسيس هذه البطولة عام 1903.

فقد جرت الرياح بما لم تشتهه سُفن لويس إنريكي الذي لعب فريقه منقوص العدد منذ طرد ماسكيرانو في المراحل الأخيرة من الشوط الأول بعد عرقلة غاميرو على مشارف منطقة الجزاء، بينما اضطر لويس سواريز إلى مغادرة أرض الملعب بسبب شد عضلي. لكن نجوم برشلونة عرفوا كيف يصمدون أمام العاصفة الأندلسية والاضطرابات التي اعترضت طريقهم إلى الثنائية، حيث قاوموا الإعصار وسبحوا ضد التيار قرابة ساعة واحدة ليظل التعادل السلبي سيد الموقف، إلى أن تمكن جوردي ألبا من افتتاح باب التسجيل بعد سبع دقائق من عمر الشوط الإضافي الأول، لتنقلب الكفة تماماً لصالح أبناء كاتالونيا، الذين حسموا الموقف في الأنفاس الأخيرة بهدف قاتل من نيمار.

صحيح أن البلاوغرانا أبهر كل المتتبعين وخلب ألباب جميع عشاق الساحرة المستديرة على مدى الأسابيع والأشهر الأخيرة، بيد أن موسم 2015-2016 دخل تاريخ النادي باعتباره كذلك موسم المكابدة والانتفاضات والليالي الملحمية، دون إغفال الدور الحيوي الذي اضطلع به المشجعون في الطريق إلى الثنائية، حيث لم تبخل الجماهير الكاتالونية عن فريقها بالدعم والمؤازرة طيلة المنافسات، وبالتحديد في المراحل الحاسمة والأوقات العصيبة التي كان خلالها اللاعبون في أمس الحاجة إلى دفعة معنوية من المدرجات.

سباق المسافات الطويلة

باستعادة شريط هذا الموسم الذي سيظل بلا شك خالداً في ذاكرة البلاوغرانا، تستحضر الجماهير الكاتالونية على وجه التحديد تلك الرباعية النظيفة التي حققها الفريق في ملعب سانتياغو بيرنابيو باعتبارها ذروة إنجازات كتيبة لويس إنريكي، التي واصلت شق طريقها بثبات نحو تحطيم رقم قياسي تاريخي في إسبانيا، محققة 32 فوزاً مقابل 7 تعادلات خلال 39 مباراة متتالية في كل المنافسات، قبل أن تعترضها مطبات خطرة بدأت على ملعب فياريال وتواصلت في الكامب نو أمام ريال مدريد وفالنسيا ثم في سان سباستيان ضد ريال سوسييداد قبل أن يتوقف النزيف في لا كورونيا بانتفاضة قوية.

فمنذ سقوطه الأخير في عقر داره خلال الجولة 33 من منافسات الليغا، نفض البلاوغرانا تماماً غبار النتائج السلبية التي تكبدها بين نهاية مارس ومنتصف أبريل، حيث استعاد الفريق نشوة الفوز مواصلاً حصد الأخضر واليابس إلى أن زيَّن متحفه بثنائية تاريخية أخرى. فقد حافظ برشلونة على نظافة شباكه طيلة المباريات الست الأخيرة، التي سجل فيها ما لا يقل عن 26 هدفاً، بعدما دك حصون ديبورتيفو لاكورونيا (0-8) وبيتيس (0-2) وغرناطة (0-3) خارج الديار وسبورتينغ خيخون (6 -0) وإسبانيول (5-0) في الكامب نو، بينما جاء مسك الختام عن طريق جوردي ألبا ونيمار جونيور في مرمى إشبيلية (2-0) ضمن نهائي كأس الملك، الذي بلغه الفريق الكاتالوني على خلفية انتصارات ساحقة استهلها أمام فيلانوفينسي (6-1 بعد التعادل 0-0 في الذهاب)، ليزيح من طريقه الجار إسبانيول (6-1 في إجمالي المباراتين) وأتلتيك بيلباو (5-2 في إجمالي الذهاب والإياب) ثم فالنسيا (8-1 في مجموع المواجهتين).

ويأتي الفوز بالكأس الـ28 تتويجاً لموسم رائع بدأه برشلونة كما أنهاه: فبينما شهدت المحطة الأولى في أغسطس احتفالات صاخبة في سماء العاصمة الجورجية تبيليسي بإحراز كأس السوبر الأوروبي (5-4) على حساب فريق أوناي إيمري بعد الاحتكام إلى الوقت الإضافي، شاءت الأقدار أن تكون المحطة الأخيرة أمام نفس الخصم الأندلسي، الذي وقف مرة أخرى نداً للند أمام البلاوغرانا، حيث لم يحسم  ميسي ورفاقه أمر اللقب إلا بعد جهد جهيد وعناء طويل، ليكون هذا التتويج على طريقة "فريق الأحلام" في عهد الراحل يوهان كرويف، حيث يمكن اعتبار هذه الثنائية أفضل تكريم للرجل الأسطوري الذي أفنى معظم سنوات حياته في خدمة النادي الكاتالوني والرياضة الأكثر شعبية في العالم على حد سواء، بعدما لعب دوراً كبيراً في جعل برشلونة يتبوأ المكانة المرموقة التي يحتلها اليوم على قمة الهرم الكروي الدولي.

صحيح أن اللاعبين والطاقم الفني والجماهير كانوا يمنون النفس بأن يصبح برشلونة أول نادٍ يتربع على عرش دوري أبطال أوروبا عامين متتابعين، وهو الذي أنهى سنة 2016 محتفلاً بالخماسية بعدما عاد من اليابان مظفراً بكأس العالم للأندية. بيد أن هناك من يرى في الإقصاء من ربع نهائي المسابقة القارية أمام أتليتيكو حافزاً لمحاولة العودة بمستوى أقوى في النسخة المقبلة. أما الآن، فإن تركيز أبطال الثنائية منصب بشكل حصري على الاحتفالية الحاشدة التي يقيمها النادي مساء الاثنين في الكامب نو.


FC Barcelona champion League and Cup 2016: We... by fcbarcelona

الرجوع الى أعلى الصفحة