برافو يتغلب على ميسي وماسكيرانو في نهائي كوبا أمريكا

تقمص كلاوديو برافو دور البطل في نهائي كوبا أمريكا 2015 ليقود منتخب تشيلي إلى التتويج باللقب القاري للمرة الأولى في تاريخه.

فبعد مباراة نهائية نارية طغى عليها التكافؤ واللعب التكتيكي، احتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح لتكسير التعادل السلبي السائد طيلة دقائق الوقتين الأصلي والإضافي وتحديد هوية بطل أقدم مسابقة قارية في تاريخ كرة القدم.

وبينما تمكن ليو ميسي من تسجيل الضربة الأرجنتينية الأولى، نجح حارس برشلونة في صد تسديدة إيفر بانيغا بعدما ذهبت كرة هيغواين فوق العارضة، مانحاً بذلك تقدماً معنوياً كبيراً لأصحاب الأرض. ثم جاء الدور على أليكسيس سانشيز، مهاجم البلاوغرانا السابق، الذي حافظ على رباطة جأشه ليتمكن من هز الشباك بكرة ساقطة مذهلة حسمت الموقف لكتيبة لاروخا بعد اكتفائها بالوصافة في ثلاث مناسبات سابقة.

أفضل حارس في البطولة

بعد الموسم المثالي الذي حققه برافو مع نادي برشلونة، حيث تُوج بثلاثية تاريخية  – الليغا والكأس ودوري أبطال أوروبا – رفع القائد التشيلي رصيده إلى أربعة ألقاب هذا العام، علماً أنه تُوج كذلك على الصعيد الشخصي بجائزة أفضل حارس في كوبا أمريكا والدوري الأسباني. وبالإضافة إلى حمل شارة الكابتن، فإن حامي عرين البلاوغرانا هو اللاعب الأكثر ظهوراً بقميص منتخب بلاده. وخلال كوبا أمريكا، خاض الحارس المخضرم جميع المباريات الست مع الفريق التشيلي حيث استقبلت شباكه أربعة أهداف، علماً أن موقعة النهائي ضد الأرجنتين تزامنت مع المباراة الـ95 في رصيده الدولي، متقدماً على مهاجم البلاوغرانا السابق ألكسيس سانشيز وليونيل سانشيز وغونزالو خارا وغاري ميديل. كما يُعتبر كلاوديو برافو أسطورة حية من أساطير كرة القدم التشيلية، حيث اختاره الجمهور ضمن التشكيلة المثالية لأفضل لاعبي المنتخب على مر العصور.

خيبة أمل

من جهتهما، أصيب ميسي وماسكيرانو بخيبة أمل كبيرة بعد إخفاقهما في إحراز أول لقب دولي مع منتخب الكبار، الصائم عن الألقاب خلال آخر 22 عاماً، وهو الذي عاش فترته الذهبية خلال آخر ثلاثة عقود من القرن الماضي عندما تُوج بكأس العالم (1978 و 1986) وكأس القارات (1992) و كوبا أمريكا (1993).

يُذكر أن هذه هي المرة الثانية على التوالي التي تخسر فيها الأرجنتين مباراة نهائية في غضون عام واحد، بعد سقوطها في موقعة حسم لقب كأس العالم في البرازيل الصيف الماضي حين خسرت أمام ألمانيا في ملعب ماراكانا الأسطوري.

وبهزيمتهم ليلة السبت في الملعب الوطني بالعاصمة التشيلية ساتياغو، فشل أبناء تاتا مارتينو في استعادة لقب كوبا أمريكا الذي أحرزه منتخب بلادهم 14 مرة، مما يعني حفاظ أوروغواي على الرقم القياسي برصيد 15 لقباً بالتمام والكمال.