الصورة: ميغيل رويز | نادي برشلونة

استغل برشلونة الفرصة أحسن استغلال عندما تمكن عصر السبت من قلب تخلفه أمام أتليتيكو مدريد إلى فوز ثمين في قمة مواجهات الجولة الثانية والعشرين من منافسات الليغا على ملعب الكامب نو، معززاً بذلك موقعه في الصدارة برصيد 51 نقطة.

فبعد بداية متذبذبة أعادت إلى الأذهان سيناريو الشوط الأول من مباراة الأربعاء ضد أتلتيك بيلباو في إياب ربع نهائي كأس الملك، نجح البلاوغرانا في استعادة السيطرة تدريجياً ليصل إلى فترة الاستراحة متقدماً في النتيجة، بينما عرف كيف يحافظ على تفوقه في الشوط الثاني ليكون الانتصار من نصيبه في نهاية المطاف بنتيجة 2-1.

ومارس الضيوف ضغطاً متقدماً منذ البداية، حيث أفلحوا في كبح جماح أصحاب الأرض خلال اللحظات الأولى. وكاد الكولتشونيروس يتقدمون في النتيجة منذ الدقيقة الثانية، لكن الحارس كلاوديو برافو كان بالمرصاد لتسديدة أوغوستو المقوسة التي كانت تسير في طريقها إلى الشباك. ومع ذلك فقد تمكن أبناء سيميوني من افتتاح باب التسجيل في الدقيقة العاشرة عن طريق كوكي، الذي استقبل كرة في طبق من ساؤول ليجد نفسه وحيداً أمام المرمى ويودع الكرة بسهولة داخل العرين الكاتالوني.

وبينما انتظر الجميع انتفاضة برشلونة، واصل أتليتيكو ضغطه ليحصل على فرصة ذهبية أخرى، لكن تسديدة أوغوستو ذهبت على بعد سنتيمترات من القائم الأيمن.

ورغم أن البلاوغرانا استيقظ متأخراً بعض الشيء، إلا أن فعالية ثلاثي الهجوم الفتاك أعطت ثمارها منذ أولى المحاولات الخطيرة. فبعدما أنقذ الحارس أوبلاك مرماه من هدف محقق إثر تسديدة قوية من سواريز أمام المرمى، جاء هدف التعادل مباشرة في الدقيقة 29 عن طريق ليونيل ميسي الذي أنهى هجمة جماعية منسقة، مستغلاً تمريرة عرضية ذكية من جوردي ألبا، بينما سجل سواريز هدف الفوز على بعد ثماني دقائق من نهاية الشوط الأول، عندما استلم كرة طولية من داني ألفيس ليتخلص من الرقابة بفضل قوته الجسمانية وذكائه في التموقع قبل أن يسدد كرة أرضية مرت بين قدمي الحارس أوبلاك.

سيطرة حتى النهاية

بعد طرد الظهير الأيسر فيليبي لويس الذي تلقى بطاقة حمراء مباشرة في الثواني الأخيرة من عمر الشوط الأول، على إثر تدخله العنيف في حق ميسي، فضلاً عن حصول قلب الدفاع دييغو غودين على البطاقة الصفراء الثانية في منتصف الشوط الثاني، استغل برشلونة تفوقه العددي لبسط سيطرته على إيقاع المباراة مواصلاً تقدمه في النتيجة حتى صافرة النهاية، وإن كانت قد أتيحت له بعض الفرص لتسجيل المزيد من الأهداف، وخاصة في الأنفاس الأخيرة عن طريق ميسي ونيمار وسواريز، الذي رفع سجله الشخصي إلى 19 هدفاً في الليغا هذا الموسم معززاً موقعه في صدارة هدافي الدوري.

وبعد هذا الفوز الهام، حافظ برشلونة على سجله الناصع الخالي من الهزيمة على مدى 26 مباراة متتالية، ليقطع خطوة بالغة الأهمية في طريق الدفاع عن لقبه في مسابقة الليغا، حيث رفع رصيده إلى 51 نقطة في قمة الترتيب، متقدماً بفارق ثلاث نقاط عن أتليتيكو مدريد وسبع نقاط عن ريال مدريد، الذي يستضيف أسبانيول مساء الأحد، علماً أن البلاوغرانا يملك فرصة ذهبية للابتعاد أكثر عن قافلة المطاردة في حال تغلبه على سبورتينغ خيخون في مباراة الجولة 16، التي أُجل موعدها الأصلي إلى يوم الأربعاء 17 فبراير بسبب تزامنها مع مشاركة برشلونة في كأس العالم للأندية منتصف ديسمبر الماضي.