fcb.portal.reset.password

الصورة: ميغيل رويز | نادي برشلونة

تميَّز برشلونة على مر تاريخه العريق بالنزعة الهجومية واللعب الممتع وغزارة الأهداف. فقد شهد الفريق عبر العصور عدداً من المهاجمين الذين أتحفوا الجماهير في الكامب نو وأفحموا دفاعات الخصوم بمهاراتهم العالية وموهبتهم المذهلة وقدرتهم الخارقة على شق الطريق نحو الشباك.

صحيح أن إسناد الإدارة الفنية للأسطورة يوهان كرويف عام 1988 شكل منعطفاً تاريخياً في مسار النادي، حيث يُجمع المؤرخون على أن ذلك القرار كان بمثابة اللبنة الأولى التي قامت على أساسها فلسفة البلاوغرانا العصرية. لكن قبل ذلك، اهتزت المدرجات على إيقاع أهداف ألكانتارا وساميتيير وإيسكولا وماريانو مارتين وغيرهم.

أكثر من مجرد ثلاثي

في عام 1952، الذي أحرز فيه برشلونة خمسة ألقاب بالتمام والكمال، حل جوردي فيلا ثالثاً على ترتيب هدافي البلاوغرانا، خلف العملاقين كوبالا وسيزار. بيد أن هجوم الفريق آنذاك لم يكن يقتصر على ثلاثة لاعبين فقط، بل كان يضم في صفوفه أيضاً باسورا ومورينو ومانشون.

وفي موسم 1959-1960، مثلاً، أبهر إيفاريستو وإيلوخيو مارتينيز ولويس سواريز كل المتتبعين بتسجيل 68 هدفاً فيما بينهم. ولكن الخط الأمامي كان في ذلك الوقت يتألف أيضاً من كوبالا وكوكسيس وكزيبور وتيخادا.

ولعل كرويف وسوتيل ومارسيال هم من شكلوا أول ثلاثي هجوم بمعنى الكلمة في تاريخ برشلونة، عندما قادوا الفريق إلى لقب الليغا في موسم 1973-1974، حيث حكم تألقهم وانسجامهم على ريشاك وأسينسي بلعب دور ثانوي.

وبدءاً من تسعينات القرن الماضي، عندما أصبح برشلونة ينتهج نظام 4-3-3 بشكل أكثر وضوحاً، بات خط الهجوم الثلاثي أكثر فعالية من أي وقت مضى. فإلى جانب روماريو ورونالدو، تألق لاعبون أمثال ستويشكوف وريفالدو وفيغو، حيث أصبح اسم الكامب نو مرتبطاً بمتعة الأهداف على مر السنين.

عهد ميسي

وصل ليو ميسي إلى الفريق الأول في عام 2005. ومنذ ذلك الحين، رافق النجم الأرجنتيني عدداً من الهدافين الآخرين طوال السنوات التي قضاها في صفوف البلاوغرانا، بدءاً من رونالدينيو وإيتو ثم وصولاً إلى نيمار ولويس سواريز.

صحيح أن أول ثلاثي هجوم تمكن من بلوغ سقف 100 هدف في موسم واحد كان يتألف من تييري هنري وإيتو وميسي، لكن وصول نيمار ثم لويس سواريز كان مرادفاً لتحطيم ذلك الرقم، حيث تمكن ثلاثي الرعب – إم.إس.إن – من هز الشباك 122 مرة خلال الموسم الماضي الذي انتهى بثلاثية تاريخية مازالت أصداؤها تهز ملاعب كرة القدم وتتردد على ألسن عشاق الساحرة المستديرة.

الرجوع الى أعلى الصفحة