الصورة: ميغيل رويز - نادي برشلونة

مازال تشافي هيرنانديز يتصدر العناوين في مختلف وسائل الإعلام العربية منذ انتقاله إلى نادي السد القطري مباشرة بعد نهاية الموسم الماضي الذي توجه مع برشلونة بثلاثية تاريخية.

ففي مقابلة حصرية مع موقع اللجنة القطرية العليا للمشاريع والإرث، الهيئة المسؤولة عن بناء ملاعب كأس العالم 2022 وتنفيذ المشاريع التنظيمية للبطولة، أكد لاعب خط الوسط الكاتالوني رغبته في العودة إلى نادي برشلونة يوماً ما، معرباً في الوقت ذاته عن إعجابه بما يحظى به البلاوغرانا وكرة القدم من شغف وحماسة في العالم العربي.

وقال تشافي "إنني أتابع كرة القدم الأسبانية من هنا [قطر] بينما أواصل مسيرتي كلاعب وأستمتع حقاً بهذه التجربة. وبعد ذلك، لا أعرف ما يخبئه لي المستقبل. ولكني آمل بالطبع أن أعود يوماً ما إلى برشلونة. هذا هو هدفي. وكلما كان ذلك أقرب إلى أرض الملعب، كلما كان أفضل".

وبخصوص إمكانية توليه مهام تدريبية في المستقبل، أوضح صانع الألعاب المخضرم: "أحب أرض الملعب، وأحب أن أكون على مقربة من كرة القدم وما يحدث في المباريات. سأتعلم مبادئ المهنة، وقد بدأت بالفعل دراستي هنا في أكاديمية أسباير".

الذكريات الأولى

وفي مقابلة صحفية أخرى نشرها موقع نادي السد القطري قبل أيام، استحضر تشافي ذكريات بداياته الأولى في ملاعب كرة القدم، متحدثاً عن مثله الأعلى وما تعلمه واكتسبه من مهارات في قلعة البلاوغرانا على مدى 17 سنة بالتمام والكمال، قبل شد الرحال إلى الدوحة لبدء مرحلة جديدة في مسيرته الكروية.

وقال ابن تيراسا "في المرة الأولى التي زرتُ ملعب كامب نو كان ذلك لحضور مباراة كأس غامبر مع كل أفراد العائلة. اصطحبنا والدي وجدي إلى هناك ووقعت في غرام بيرند شوستر. كان مختلفاً جداً ويتميز بأنه أشقر وقد قلب بعض المعايير في اللعبة. كان يرسل تمريرات طويلة لثلاثين أو أربعين متراً وهو أمر لا نراه في عالم كرة القدم، لقد أسرتني طريقة لعبه".

وتابع تشافي: "بعد ذلك، عندما كنت أتدرّب مع برشلونة وأصبحتُ على دراية أكبر بأسلوب اللعب، وأنا في الحادية عشرة أو الثانية عشرة من العمر، طلب مني المدربان جوان فيلا، [ألبرت] بيناغيس، أن أراقب بيب جوارديولا وألاحظ كيف يختار التعامل مع الكرة بلمسة أو لمستين دون توقف. كان بيب وجييرمو بمثابة مرجعين لكافة الأجيال الجديدة التي تنضمّ إلى الفريق للمرة الأولى". 

كما تذكر الأسطورة الكاتالوني يومه الأول في أكاديمية نادي برشلونة وهو في الحادية عشر من العمر، حيث وصف قائلاً: "كنتُ في غاية التوتر، كان أفراد عائلتي من مشجعي البارسا طيلة حياتهم. عندما أعلمني والدي بتوقيع عقد الانضمام إلى برشلونة، شعرتُ بإثارة بالغة وكأني أعدو بسرعة 200 كيلومتر في الساعة. من تلك النقطة، حاولت التعلم والاستمتاع والاستفادة من كل ما يجري في الأكاديمية  وعلى أرض الملعب. كانت مدرسة حياة ومدرسة كرة قدم. تعلمت كل شيء في أكاديمية برشلونة. إني فخور لكوني سليل برشلونة وبكل ما حققته مع النادي".