الصورة: فيكتور سالغادو - نادي برشلونة

بعد ملحمة الأسبوع الماضي التي قلب خلالها برشلونة تأخره في النتيجة إلى فوز مستحق على حساب أتلتيكو مدريد بنتيجة 2-1 في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، سيكون ملعب فيسينتي كالديرون هذا المساء مسرحاً لموقعة العودة التي ستحسم هوية صاحب بطاقة العبور إلى المربع الذهبي.

ويُدرك الفريق الكتالوني تماماً حجم التحدي الذي ينتظره في معقل الكولتشونيروس ومدى صعوبة المهمة أمام أبناء دييغو سيميوني، الذين لا يعرفون معنى الاستسلام ويشتهرون بروحهم القتالية حتى الرمق الأخير، علماً أن أتلتيكو مازال متشبثاً بحظوظه في السباق على لقب الليغا حيث يحتل الفريق المركز الثاني بفارق ثلاث نقاط عن برشلونة. لكن أبناء العاصمة مدريد يعرفون في المقابل أن سجل فريقهم أمام برشلونة في المواجهات الأخيرة لا يبشر بالتفاؤل على الإطلاق، حيث كان الفوز دائماً من نصيب البلاوغرانا منذ تعيين لويس إنريكي على رأس الإدارة الفنية.

موعد مع التاريخ

وصل برشلونة إلى نصف نهائي دوري الأبطال سبع مرات في آخر ثماني سنوات، مؤكداً بذلك هيمنته على الساحة القارية على مدى العقد الماضي. لكن الفريق الكتالوني لا ينوي التوقف عند هذا الحد، حيث يتمثل هدفه الأسمى في تكرار إنجاز الموسم المنصرم ليصبح أول فريق يحتفظ باللقب الأوروبي الغالي في تاريخ عروس مسابقات أندية القارة العجوز.

بيد أن لويس إنريكي كعادته لا يأبه بما تقوله السجلات التاريخية وما يختبئ في ثنايا الإحصائيات، مفضلاً التركيز على التحديات الراهنة وأخذ المواجهات خطوة بخطوة، حيث أوضح مدرب برشلونة مساء الثلاثاء خلال مؤتمره الصحفي في مدريد أن فريقه "جاهز لمثل هذه المباريات"، مؤكداً في الوقت ذاته أن "جميعنا نعلم أننا نتقدم بهدف في مباراة الذهاب، لكن التأهل مفتوح أمام الفريقين".

كما كشف المدير الفني أن البلاوغرانا سيدخل المباراة "من أجل الفوز ولن نلعب للخروج بالتعادل"، مشدداً على ضرورة "تقديم مباراة كبيرة إذا أردنا التأهل"، غير آبه بأجواء ملعب كالديرون التي "لا نخشاها"، على حد قوله.

هذا وقد اصطحب لويس إنريكي 19 لاعباً إلى مدريد لمواجهة مساء الأربعاء، علماً أن مدرب البلاوغرانا لن يكون باستطاعته الاستعانة بخدمات رافينيا وساندرو وأليش فيدال وفيرمايلن وماييو بسبب الإصابة. وفي المقابل، سيتعين على ماسكيرانو وبوسكيتس توخي الحيطة والحذر في موقعة الكالديرون، بعدما جمع كل منهما بطاقتين صفراوتين، حيث سيغيبان عن المواجهة التالية إذا أنذرهما الحكم الإيطالي نيكولا ريتزولي هذه الليلة.

 من جهته، قد يتأثر أتلتيكو مدريد بغياب مهاجمه المخضرم فيرناندو توريس، الذي طُرد في مباراة الذهاب، فضلاً عن إصابة كل من تياغو وخيمينيز. بيد أنه من المتوقع ألا يُغيِّر ذلك شيئاً في النهج التكتيكي الذي عودنا عليه في جميع مواجهاته ضد برشلونة، معتمداً على لياقة لاعبيه العالية وقوتهم الجسمانية الهائلة وسرعتهم الفائقة في الانتقال من الدفاع إلى الهجوم.