ريفر بليت-برشلونة: نهائي عالمي بنكهة يابانية

يدخل برشلونة نهائي كأس العالم للأندية ضد ريفر بليت اليوم الأحد واضعاً نصب عينيه هدفاً واضح المعالم: التربع على عرش المونديال للمرة الثالثة في غضون ست سنوات. من جهته، يُمنِّي الفريق الأرجنتيني النفس بخطف لقبه العالمي الثاني في تاريخه بعد مرور 29 عاماً بالتمام والكمال على تتويجه الأول.

صحيح أن ميسي ونيمار تدربا مع الفريق لأول مرة يوم السبت منذ غيابهما عن الدور قبل النهائي منتصف الأسبوع ضد غوانجو إيفرغراندي، لكن السؤال حول مدى جاهزيتهما للعب المباراة النهائية سيظل يتردد على كل الألسن حتى لحظة إعلان تشكيلة الفريقين، علماً أن الأرجنتيني لم يتمكن من المشاركة أمام الفريق الصيني بسبب بمغص كلوي صباح يوم المواجهة، بينما لم يلعب زميله البرازيلي إثر تعرضه لإصابة في الفخذ قبل أيام من السفر إلى اليابان.

ففي مؤتمره الصحفي بمدينة يوكوهاما عشية ملاقاة بطل أمريكا الجنوبية، حيث تمحورت جل الأسئلة حول إمكانية مشاركة ميسي ونيمار لاستكمال ثلاثي الرعب أمام ريفر بليت، قال المدير الفني لويس إنريكي "إنهما بخير وحالتهما في طريق التحسُّن"، دون أن يلمح حول ما إذا كانا سيخوضان موقعة حسم اللقب، معتبراً أنه "مازال هناك متسع من الوقت لاتخاذ القرار النهائي بهذا الشأن قبل موعد المباراة".

موعد مع التاريخ

بعد الفوز المريح بثلاثية نظيفة على غوانجو إيفرغراندي الصيني في نصف النهائي بفضل هاتريك مذهل من لويس سواريز، اقترب برشلونة من تحقيق الهدف الذين جاء من أجله إلى اليابان، حيث بات يُمثل ريفر بليت العقبة الأخيرة في الطريق إلى اللقب الغالي الذي من شأنه أن يُكمل الخماسية التاريخية هذا العام، بعد الاحتفال بدرع الليغا وكأس الملك ودوري الأبطال ثم كأس السوبر الأوروبي.

لكن الجميع يُدرك أن المهمة لن تكون سهلة على الإطلاق أمام بطل لبيرتادورس الذي سيحظى بدعم هائل من 20.000 مشجع أرجنتيني شدوا رحالهم إلى يوكوهاما، حيث سيخوض ممثل العاصمة بوينس آيرس ما اعتبره المراقبون أهم مباراة في تاريخه، وهو ما يراه مدرب برشلونة عاملاً نفسياً "من شأنه أن يجعلهم أكثر خطورة وأن يدفعهم للعب باندفاع وطاقة أكثر من المعتاد"، محذراً من مغبة الوقوع في فخ الثقة المفرطة بسبب الترشيحات التي تعتبر فريقه الطرف الأوفر حظاً للفوز باللقب.

وفي المقابل، رغم اعتراف مارسيلو غاياردو، مدرب ريفر بليت، بأن برشلونة سيكون هو المرشح الأكبر في هذه المباراة، فإنه سيكون من الخطأ الاستهانة بميزات الخصم الأرجنتيني الذي يتمتع لاعبوه بلياقة بدنية عالية وذكاء تكتيكي، ناهيك الشُحنة العاطفية الهائلة التي سيدخلون بها مواجهة حسم اللقب، التي يعتبرونها بمثابة موقعة حياة أو موت.