الصورة: ميغيل رويز - نادي برشلونة

هنا في سان فرانسيسكو، بولاية كاليفورنيا، يحتفل المشجعون حتى بالأهداف التي يلغيها الحكام. ففي مباراة برشلونة ضد مانشستر يونايتد يوم السبت، هز لويس سواريز شباك الشياطين الحمر في الدقيقة الستين. وبينما رفع الحكم المساعد رايته معلناً عن تسلل المهاجم الأوروغوياني، استمر الجمهور في الغناء والرقص احتفالاً بالهدف الملغي الذي كان سيمنح البلاوغرانا التعادل.

في الولايات المتحدة، يعيش الناس أجواء كرة القدم بشكل مختلف. فالجمهور لا يأتي إلى الملعب من أجل المتعة فقط، ولكن أيضا من أجل التعبير عن شغفه وحماسه وعشقه لفريقه بكل حرية ودون تعصب. "هيا برشلونة، هيا!". هكذا كان يصرخ عشاق البلاوغرانا بأعلى صوت من المدرجات التي كانوا يتقاسمونها مع مشجعي مانشستر يونايتد.

هنا في أمريكا، تمثل المباريات في أي رياضة من الرياضات الاحترافية فرصة للاستمتاع بيوم عطلة كامل حول موائد الشواء والأجواء العائلية خارج الملعب. وهذا بالضبط ما شهدناه هنا في ملعب ليفايس، معقل سان فرانسيسكو 49، أحد عمالقة كرة القدم الأمريكية. فرغم شمس الظهيرة الحارقة التي ألقت بأشعتها، عاش الجمهور واللاعبون والإعلاميون أجواء رائعة في مدينة سانتا كلارا، الواقعة بين سان فرانسيسكو وسان خوسيه على الساحل الغربي للولايات المتحدة.

صحيح أن النتيجة لم تكن في صالح برشلونة، الذي تلقى هزيمته الأولى في الجولة الصيفية (1-3)، ولكن المشجعين عاشوا أجواء احتفالية رائعة بدأت قبل ساعات من انطلاق المباراة وتواصلت طيلة مراحل المواجهة ولم تتوقف إلا بعدما شد نجوم البلاوغرانا رحالهم إلى المطار مودعين ولاية كالفيورنيا باتجاه واشنطن العاصمة حيث ينتظرهم تشيلسي فجر الأربعاء في قمة كروية أوروبية أخرى على الأراضي الأمريكية.