11 سنة على المباراة الرسمية الأولى لميسي بقميص برشلونة

في مثل هذا اليوم قبل 11 سنة، خاض ليو ميسي باكورة مبارياته الرسمية مع فريق برشلونة الأول، عندما شارك مع البلاوغرانا في مباراة ديربي كاتالونيا ضد الجار أسبانيول.

ففي الموقعة التي دارت رحاها بالملعب الأولمبي مونتجويك يوم 16 أكتوبر 2004، منح المدرب فرانك ريكارد الفرصة للنجم الأرجنتيني الصاعد عندما أشركه في آخر ثماني دقائق من عمر المواجهة التي انتهت بفوز البلاوغرانا 1-0 في عقر دار البلانكيبلاو. وكان عمر ميسي لا يتجاوز17  سنة و3 أشهر و22 يوماً عندما ظهر لأول مرة بقميص الفريق الأول، حيث أصبح بذلك ثاني أصغر لاعب في تاريخ النادي، بعد باولينو ألكانترا.

وبمناسبة مرور 11 سنة بالتمام والكمال على مباراة ميسي الرسمية الأولى مع فريق كبار برشلونة، نستحضر أبرز ذكريات تلك اللحظة التاريخية من خلال انطباعات زميله السابق جوليانو بيليتي وخصمه دفيد غارسيا الذي تولى مهمة مراقبته بعد دخوله بديلاً للبرتغالي ديكو الذي كان قد سجل هدف الفوز بتسديدة من خارج منطقة الجزاء ارتدت على إثرها الكرة من أحد المدافعين قبل أن يتحول اتجاهها إلى المرمى.

بيليتي: إنه بيليه هذا الجيل

"في ذلك اليوم لم تُتح له الفرصة للعب فترة طويلة، ولكنه أظهر عينة من مهاراته التي كان يتحفنا بها في التدريبات. كان لاعباً مختلفاً عن بقية الشبان. عندما كنا نقابل لاعبي الفريق الرديف أو فريق تحت 19 سنة، كانوا جميعهم خجولين إلا هو. كان من الصعب مراقبته. فرغم صغر سنه، إلا أنه كان يتميز بشخصية قوية وموهبة عالية تؤهله للعب مع الفريق الأول. كان يسعى إلى تحسين أدائه كل عام. كان دائماً يطمح إلى إحراز المزيد من التقدم ورفع سقف الطموحات. إنه بيليه ذلك الجيل الذي كنت ألعب فيه".

دفيد غارسيا: كان من الأفضل مراقبة ميسي أكثر من رونالدينيو أو حتى إيتو

لعب دفيد غارسيا جميع دقائق تلك المباراة، مما جعل الظهير الأيسر لفريق أسبانيول أول لاعب يتولى مهمة مراقبة ميسي في تاريخ كرة القدم الأسبانية. ويستحضر لاعب البلانكيبلاو السابق تلك اللحظة بالقول: "أتذكر لحظة دخوله. كنت ألعب في الجانب الأيسر ورأيت ريكارد يعطيه التعليمات وهو يشير بيده إلى المنطقة التي كنت أضطلع بها. نحن ندرس خصومنا قبل مواجهتهم، وقد سبق لنا أن شاهدنا ما كان يفعله مع فريق برشلونة الرديف. من خلال انطباعنا الأول، أدركنا أنه فعلاً لاعب مختلف تماماً. لاعب من طراز رفيع. لاعب حاسم وقادر على تسجيل الأهداف من مختلف الأوضاع. عندما وطأت قدماه أرض الملعب، قلت في قرارة نفسي من الأفضل مراقبة ميسي أكثر من رونالدينيو أو حتى إيتو، اللذين كانا يحظيان بشهرة أكبر وبخبرة أكثر منه في ذلك الوقت. ومع ذلك لم أتخيل حينها أنه سيصبح من عظماء كرة القدم على مر التاريخ، إن لم يكن أعظمهم على الإطلاق".