اعتباراً من هذا اليوم، سيظل اسم سيرجي روبرتو منقوشاً بأحرف من ذهب في قائمة عظماء برشلونة على مر التاريخ، وهو الذي سجل هدف الحسم الذي اكتملت به العودة التاريخية أمام باريس سان جيرمان ليلة الأربعاء في الكامب نو.

فقد نجح البلاوغرانا في قلب رباعية الذهاب ليفوز على ضيفه الفرنسي 6-1 في إياب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا ضامناً بذلك مواصلة مغامرته الأوروبية والاستمرار في التنافس على جميع الألقاب الممكنة هذا الموسم.

فبينما بدا أن حلم "الريمونتادا" قد تبخر عندما قلص كافاني الفارق في منتصف الشوط الثاني، أبى نيمار إلا أن يعيد الأمور إلى نصابها، حيث سجل هدفاً في غاية الروعة من ركلة حرة مباشرة على بعد دقيقتين من نهاية الوقت الأصلي. ومع ذلك، ظل البلاوغرانا بحاجة إلى ما يشبه المعجزة لانتزاع بطاقة التأهل، حيث كان يتعين عليه تسجيل هدفين في الوقت بدل الضائع، وهو بالضبط ما تأتى له عن طريق المهاجم البرازيلي الذي نجح في ترجمة ركلة جزاء في الدقيقة 91 قبل أن تأتي لحظة الحسم بقدم روبرتو، الذي انبرى لتمريرة نيمار في الثانية الأخيرة، وتكتمل بذلك الملحمة التاريخية المنشودة.

ولاشك أن هدف روبرتو دخل التاريخ من أوسع الأبواب، إذ من المؤكد أن تلك اللقطة ستتكرر على شاشات التلفاز وستتردد على المسامع لسنوات عديدة، على غرار هدف خوسيه ماري باكيرو ضد كايزرسلاوترن في الدقيقة الأخيرة، والذي أبقى البلاوغرانا في السباق من أجل تحقيق باكورة ألقابه في بطولة كأس أبطال أوروبا عام 1992، دون إغفال هدف أندريس إنييستا التاريخي على ملعب ستامفورد بريدج عام 2009.