fcb.portal.reset.password

أندريس إنييستا مع والده في المدينة الرياضية | MIGUEL RUIZ - FCB

وصل الطفل أندريس البالغ من العمر 12 سنة إلى لاماسيا، لكن في صباح اليوم الموالي بدت عيناه حمراوتين بسبب بكائه طيلة الليل وإحساسه بالوحدة بعيدا عن بيته، وقد مر إنييستا بالكثير من التجارب قبل أن يصبح نجم البلاوغرانا الذي نعرفه اليوم، وأب الأسرة السعيدة.


غادر أندريس بيته في سن مبكرة، وهو ما يفسر علاقته القوية بأسرته وبوالده، وإصراره على توقيع عقد مدى الحياة مع برشلونة في يوم عيد ميلاد أبيه، فهذا الاتفاق كان بمثابة هدية للوالد خوسي أنطونيو، الذي أتى به بالسيارة قبل سنوات من فوينتي ألبيا إلى برشلونة، وكله أمل في أن يرى ابنه يتألق مع النادي الكاتالوني.

 

احتفلت كل أسرة أندريس بعقده "مدى الحياة" مع برشلونة، وبعيد ميلاد الوالد في بيت العائلة، وقبلها بيوم أحيا أندريس وزوجته ذكرى مناسبة خاصة (مرور 10 سنوات على أول لقاء بينهما)، وعن هذا الأمر يقول أندريس "أحيانا الظروف تجعل بعض المناسبات هامة جدا، وهذا هو سبب كون هذا اليوم خاص جدا بالنسبة لنا جميعا".


تستمتع أسرة إنييستا بهذه اللحظات المليئة بالسعادة والفرح، فتوقيع عقد "مدى الحياة" ينهي كل الهواجس، فوحده أندريس سيحدد متى ينهي مسيرته. لقد منح النادي لنجمه كل ما يحتاجه، الثقة التامة والتقدير، وهي القيم التي جعلت من برشلونة مرجعا في عالم كرة القدم. 


وفي هذا الصدد يعلق أندريس قائلا "إنه تصويت للنادي لشخصي كإنسان ولاعب، فمنح مثل هذا العقد، يعني أن المؤسسة تثق في نزاهتي وقراري بالتوقف عن اللعب متى أردت، وهو بالتأكيد أمر صعب، ولا أظن أنه أمر مسبوق، لهذا أنا أستمتع هنا، وآمل أن أبقى لمدة طويلة".

 

فرح وأمل
يحاول أندريس خلال هذه المدة التركيز على إحساسين: الفرح والأمل، فكل ما يريده هو إسعاد أسرته والاستمتاع بكل لحظة، وتعويض حزنه بسبب الإصابات وفقداته لصديقه داني خاركي، وقد نجح في وضع حد لهذه الأحاسيس السلبية، حين سجل هدف التتويج بكأس العالم.


الأمل يكتسي أهمية خاصة في مسيرته الكروية، فالعقد الجديد يجعله يحس بضرورة المساهمة في جلب الألقاب مع الفريق الأول، كما أن أندريس يشدد على أهمية التدرب والاستمتاع بكل لحظة خلال التمرينات "الأمل ينبع من دواخلك، وشغفك بما تقوم به، وتفكر فيه، والأهداف التي تسعى إلى تحقيقها، إنها أكثر الأشياء أهمية، فمن دون الأمل لا أهمية لكل ما تقوم به".

يتذكر أندريس ووالده البدايات، وبالضبط قبل 21 سنة، حين قدما إلى برشلونة، وقد قبلا اليوم أن يتحدثا لمنبر BARÇA MAGAZINE عن كل التفاصيل بأريحية تامة.

 

 يعتبر خوسي أنطونيو ركيزة أساسية في مسيرة أندريس، التي انطلقت سنة 1996، فقد كان الولد مولعا وموهوبا في منطقة فوينتي ألبيا. 

 

عندما بدأ أندريس اللعب في ألباسيتي، وفر والده المال ليشتري له حذاء أديداس الجيد، ويقول أندريس "كان حذاء أسود، ولا زالت أحتفظ به في البيت القديم، هو نفس الحذاء الذي كان ينتعله كومان، كان ثمنه باهظا".

 

حديث في السيارة
كان الوالد وأندريس يقطعان مسافة 86 كلم للذهاب إلى ألباسيتي للتدريب وخوض المباريات، وعن هذا الأمر يقول خوسي "كنا نتنقل باستمرار"، وهو ما سمح لهما بالتحدث طويلا ومناقشة كل المواضيع، فالأب يبدو منفتحا أكثر من الابن، المتحفظ مثل والدته، والذي يستطرد قائلا "رغم أن سلوك والدي يختلف عن والدتي لكن أظن أن بينهما قواسم مشتركة كثيرة، ربما نظرا للسنوات الطويلة التي عاشاها معا، فنحن أسرة عاطفية. أبي يتكلم أكثر لكن كلاهما لهما بقلب كبير، وقد ورثنا أنا وأختى هذه الخصوصية".

عندما يتحدث خوسي أنطونيو، يراقبه أندريس بتركيز خاص متذكرا التضحيات التي قدمها "لقد كانت تتألم أكثر مني، فأنا أفهم أمور كرة القدم، ولم تكن تفرض رأيها، كان بإمكانها أن توقفه لكنها لم تفعل".


لقد كان القرار النهائي بيد أندريس، وعن هذه المسألة يقول أندريس "عندما تحدثت كنت أدرك أنه سيختار الأفضل لي، لقد كان ذهني صافيا رغم أنني كنت أبلغ من العمر 12 سنة، 

 

بعد مرور 21 سنة
لم تغير النجومية من سلوك أندريس، وهو ما يؤكده والده "ابني نفسه قبل 21 سنة في السيارة، لقد بقي كما كان، رجل يحب الأسرة ويحب الاستمتاع باللحظات، سأحتفظ على الدوام بابن صالح"

الرجوع الى أعلى الصفحة